للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه جملة ما تنصرف عليه ألفاظ الطلاق.

* وأصل آخر يجب اعتباره في ذلك: وهو أنه لا يجوز إيقاع الطلاق بنية لا لفظ معها، وكذلك البينونة المتعلقة بالطلاق لا يجوز إيقاعها بنية عارية من لفظ يقتضيها ويوجبها.

والدليل على صحة هذا الأصل: حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل، أو تتكلم به".

وأيضًا: فلا خلاف أن سائر العقود لا يصح إيقاعها بالنية دون اللفظ، كالنكاح والبيع والهبة والصدقة، ونحوها، فكذلك الطلاق.

ومما يجب اعتباره: أن كنايات الطلاق الموجبة للبينونة، لا يصح إيقاع الطلاق فيها عاريًا من البينونة التي يقتضيها اللفظ، لما فيه من إسقاط اللفظ، وحصول الطلاق بنية عارية من اللفظ.

وأصل آخر: وهو أن كل لفظ احتمل الطلاق، واحتمل غيره: لم يجز لنا إيقاع الطلاق به إلا باعترافه بنية الطلاق، أو بدلالة الحال عليه.

وكذلك كل لفظ احتمل الثلاث والواحدة: لم نلزمه به الثلاث إلا بالنية.

والأصل في ذلك: ما روي أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ألبتة،

<<  <  ج: ص:  >  >>