للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فَلم أنشب أَن نظرت إِلَى أبي جهل فِي النَّاس، فَقلت: أَلا تريان؟ هَذَا صاحبكما الَّذِي تسألاني عَنهُ. قَالَ: فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حَتَّى قتلاه، ثمَّ انصرفا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: " أيكما قَتله "؟ فَقَالَ كل واحدٍ مِنْهُمَا: أَنا قتلته. فَقَالَ: " هَل مسحتما سيفيكما "؟ فَقَالَا: لَا. فَنظر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى السيفين، فَقَالَ: " كلاكما قَتله " وَقضى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بسلبه لِمعَاذ بن عَمْرو بن الجموح.

وَالرجلَانِ: معَاذ بن عَمْرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء.

أَفْرَاد البُخَارِيّ

١٦٢ - الأول: عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه قَالَ: كاتبت أُميَّة ابْن خلف كتابا أَن يحفظني فِي صاغيتي بِمَكَّة، وأحفظه فِي صاغيته بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذكرت " الرَّحْمَن " قَالَ: لَا أعرف الرَّحْمَن، كابتني بني بِاسْمِك الَّذِي كَانَ لَك فِي الْجَاهِلِيَّة، فكاتبته: عبد عَمْرو.

فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدرٍ، خرجت لأحرزه، فَأَبْصَرَهُ بِلَال، فَخرج حَتَّى وقف على مجلسٍ من مجَالِس الْأَنْصَار، فَقَالَ: يَا معشر الْأَنْصَار، أُميَّة بن خلف، لَا نجوت إِن نجا أُميَّة، فَخرج مَعَه فريقٌ من الْأَنْصَار فِي آثارنا، فَلَمَّا خشيت أَن يلحقونا خلفت لَهُم ابْنه لأشغلهم بِهِ، فَقَتَلُوهُ ثمَّ أتونا حَتَّى لحقونا، وَكَانَ أُميَّة رجلا ثقيلاً، فَقلت: انْزِلْ، فَنزل، فألقيت عَلَيْهِ نَفسِي لأمنعه، فتخللوه بِالسُّيُوفِ من تحتي حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأصَاب أحدهم رجْلي بِسَيْفِهِ. وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يرينا ذَلِك الْأَثر فِي ظهر قدمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>