للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ما نُهدي لآلهتنا , فإذا أخذناه كسرنا آلهتنا وأسلمْنا , فهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطيعهم , فأنزل الله هذه الآية. {لِتَفْتَريَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} يحتمل وجهين: أحدهما: لتدّعي علينا غير وحينا. الثاني: لتعتدي في أوامرنا. {وإذاً لاتخذوك خليلاً} فيه وجهان: أحدهما: صديقاً , مأخوذ من الخُلة بالضم وهي الصداقة لممالأته لهم. الثاني: فقيراً , مأخوذ من الخلة بالفتح وهي الفقر لحاجته إليهم. قوله عز وجل: {إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} فيه قولان: أحدهما: لأذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. الثاني: لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة , حكاه الطبري: وفي المراد بالضِّعف ها هنا وجهان: أحدها: النصيب , ومنه قوله تعالى {لكل ضِعفٌ} [الأعراف: ٣٨] أي نصيب. الثاني: مثلان , وذلك لأن ذنبك أعظم. وفيه وجه ثالث: أن الضعف هو العذاب يسمى ضعف لتضاعف ألمه , قاله أبان بن تغلب وأنشد قول الشاعر:

(لمقتل مالكٍ إذ بان مني ... أبيتُ الليل في ضعفٍ أليم)

قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

<<  <  ج: ص:  >  >>