للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وفي {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبادِنَا} ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم الأنبياء , حكاه ابن عيسى. الثاني: أنهم بنو إسرائيل لقوله عز وجل: {إنَّ اللَّهَ اصْطَفَىءَادَمَ وَنُوحاً} [آل عمران: ٣٣] الآية. قاله ابن بحر. الثالث: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قاله الكلبي. {فَمِنْهُمْ ظَالِِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ} فيه وجهان: أحدهما: أن قوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِِمٌ لِّنَفْسِهِ} كلام مبتدأ لا يرجع إلى المصطفين , وهذا قول من تأول المصطفين الأنبياء , فيكون من عداهم ثلاثة أصناف على ما بينهم. الثاني: أنه راجع إلى تفصيل أحوال الذين اصطفينا , ومعنى الاصطفاء الاختيار وهذا قول من تأول المصطفين غير الأنبياء , فجعلهم ثلاثة أصناف. فأما الظالم لنفسه ها هنا ففيه خمسة أوجه: أحدها: أنهم أهل الصغائر من هذه الأمة , روى شهر بن حوشب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سابقنا سابق , ومقتصدنا ناج , وظالمنا مغفور له. الثاني: أنهم أهل الكبائر وأصحاب المشأمة , قاله السدي. الثالث: أنهم المنافقون وهم مستثنون. الرابع: أنهم أهل الكتاب , قاله الحسن. الخامس: أنه الجاحد , قاله مجاهد. وأما المقتصد ففيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه المتوسط في الطاعات وهذا معنى حديث أبي الدرداء , روى

<<  <  ج: ص:  >  >>