وتابعه عُقيل بن خالد أيضاً بلفظ: ودعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلتئذٍ تسع عشرة كلمة. قال سلمة: حدثنيها كُريب - فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقي -: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره، وفيه الزيادتان. أخرجه مسلم (٢/١٨١ - ١٨٢) ، و {أبو عوانة [٢/٣١٤] } . ثم أخرجه [هو و {أبو عوانة} (٢/٣٢٠) ] من طريق أخرى عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رقد عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستيقظ ... الحديث، وفيه: فأذن المؤذن، فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: ... فذكره نحوه. وأخرجه أبو داود (١/٢١٣) ، وأحمد (١/٣٧٣) . وله طريق أخرى عند البخاري في " الأدب " (١٠٠ - ١٠١) من طريق يحيى بن عَبَّاد أبي هُبيرة عن سعيد بن جُبيرعنه بلفظ: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام من الليل، فصلى، فقضى صلاته؛ يُثني على الله بما هو أهله، ثم يكون في آخر كلامه: " اللهم! اجعل لي نوراً في قلبي ... " الحديث بنحوه. وسنده صحيح. فقد اتفقت هاتان الروايتان على أن موضع هذا الدعاء بعد انقضاء الصلاة، وفي الرواية الأولى أنه في السجود؛ فالظاهر أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل تارة هكذا، وتارة هكذا. والمراد بـ (النور) : إما الهداية والتوفيق للخير، وهذا يشمل الأعضاء كلها؛ لظهور