للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما


أعاد بما قال فيه، في القدر يعنى بظنونه وتوهمه أفاك، يعني كذابا، أثيم مأثوم، هذه النتيجة، النتيجة أنه لما تعدى حدوده، وطغى وتجاوز الحد، وطلب معرفة الغيب وسر الله في خلقه بوهمه وظنونه، عاد بما قال أفاكا كذابا أفاكا أثيما، يعني مأثوما صار مأثوما وعاصيا، وقد يكون كافرا بسبب تجاوزه الحد وطغيانه، وكما سبق أن المؤلف قال: هذه درجة الطغيان، وسلم الحرمان وذريعة الخذلان ودرجة الطغيان، وهنا قال: عاد بما قال فيه أفاكا يعني كذابا أثيما مأثوما.
فالواجب على المسلم أن يسلم لله في قدره، ولا يبحث عن الغيب ولا عن القدر يعلم أن ربه حكيم، ولا يتجاوز الحد أنت عبد لله مأمور مخلوق لعبادة الله، مأمور بطاعة الله منهي عن معصيته، الزم حدك، لا تتجاوز هذا الحد، وإن تجاوزت حدك فهذا طغيان، وهذا هو الطاغوت الذي يتجاوز به العبد حده، يقال له: طاغوت من الطغيان، فلا تتجاوز حدك ولا تلتمس الغيب، فإنه من خصائص الله وسر من أسراره، وليس إليك سبيل، فإذا تجاوزت حدك، فإنك تعود بمقالتك بسبب تجاوز الحد أفاكا كذابا أثيما مأثوما. نعم.

<<  <   >  >>