للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الأسئلة]

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله، يقول السؤال: فضيلة الشيخ

س- أليس من الغلط أن تبين الحوادث للربط جملة لاحتمال هذا البحث معنى حق كما يحتمل معنى باطلًا، وعلى هذا فعلى من ينتسب إلى مذهب أهل السنة أن يستفصل عن المراد فإن أريد بحلول الحوادث أن الرب يشبه المخلوقين فإن هذا المعنى يحمل على الرب سبحانه، وإذا أريد يشبه المخلوقين فإن هذا المعنى يحمل على الرب سبحانه، وإن أريد بحلول الحوادث اتصاف الرب بصفات اختيارية فإن هذا المعنى يحمل بكون الرب سبحانه يتصف بصفات اختيارية متى شاء؟ .

ج - نعم هذا قلناه، قلنا: إن قولهم يلزم من ذلك حلول الحوادث بالرب ارتبط بكل هذا في الدرس الماضي ذكرنا كل هذا أنه يستفسر إن أردتم أنه يتصف بقيام الحوادث وأنه يحل في شيء من مخلوقاته هذا باطل، وإن أردتم أنه يتصف بالصفات الاختيارية مثل الخلق والتصوير والطي والاستواء والنزول فهذه المعاني ثابتة لله ومتصف بها، ولا يضرنا تسميتكم إياها بأنها حوادث، نعم هذا التفصيل لا بد منه وبيَّنَا هذا.

س- يقول السائل: كيف أجمع بين أن آحاد كلام الله حادثة كما في قصة المجادلة، وأن كلام الله حدث بعد سماع التي تجادل في زوحها، وبين أن القرآن نزل جملة واحدة في اللوح المحفوظ، ثم نزل منجمًا للحوادث؟

ج- أنت أجبت على السؤال نزل منجمًا على الحوادث منجم يعني نجومًا منجمًا على حسب الحوادث، وهذه من الحوادث، أما القول هذا مروي عن ابن عباس أن الكلام نزل جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ هذا قول ابن عباس، وقد يقال إن هذا يتمشى مع مذهب الأشاعرة؛ لأن الأشاعرة كما سيأتي يقولون: إن الكلام معنى قائم بنفس الرب، وأن جبريل ما سمع كلام الله لكن الله اضطر جبريل ففهم المعنى القائم بنفسه فعبر عنه وأحيانًا يقولون: إن جبريل أخذه من اللوح المحفوظ فالقول فيه كلام.

ورد عن ابن عباس أن القرآن أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة، ثم أنزل منجمًا على حسب الحوادث فهذا فيه نظر. قول ابن عباس: وقوله ثم نزل منجمًا على حسب الحوادث هذا هو الجواب يعني أنه إذا حدثت حادثة تكلم الله كما في قصة المجادلة هذا هو التنزيل، التنزيل نزوله شيئًا بعد شيء كلام الله نزول القرآن شيئًا بعد شيء على حسب الحوادث نعم أحسن الله إليكم.

س - هل كلام الأنبياء الموجود في القرآن مخلوق أو غير مخلوق؟

ج- مثل ما سبق عن الإمام أبي حنيفة يقول ما ذكر الله في القرآن عن موسى وعن الأنبياء هذا كلام الله إخبارًا عنهم ما في القرآن قال الله عن موسى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} هذا كلام الله إخبارًا عن موسى أما كلام موسى الذي يتكلم به مخلوق لكن ما أخبر الله في القرآن عن موسى فهذا كلام الله إخبارًا عن موسى ما أخبر الله في القرآن عن فرعون أنه قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤) } هذا كلام الله إخبارًا عن فرعون ما أخبر الله عن إبليس أنه قال امتنع عن السجود لآدم هذا كلام الله إخبارًا عن إبليس، أما كلام فرعون في زمانه هذا مخلوق، وكلام إبليس حينما يتكلم مخلوق، لكن ما ذكر الله في القرآن هذا كلام الله إخبارًا عنهم لا يلتبس الأمر.

س - يقول السائل: هلا بينتم لنا الفرق بين قول السالبية في القرآن وقول الكلابية إذ إن ظاهرهما التشابه.

ج- هناك فرق واضح، السالبية يقولون: القرآن كلام الله ألفاظ ومعان وحروف وأصوات، حرف وصوت موجود في الأزل لا يتعلق الكلام بقدرته ومشيئة تقول لم يزل الرب يتكلم {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ} قد سمع الله قول التي تجادلك في الأزل مستمر الكلام هكذا يقولون ألفاظ ومعان وحروف وأصوات تسمع.

أما الكلابية فهناك فرق بينهم من جهتين: الكلابية لا يقولون: إن كلام الله اللفظ والمعنى بس المعنى فقط، وكذلك الأشاعرة والسالبية يقولون اللفظ والمعنى.

ثانيًا: أن الكلابية يقولون: إن كلام الله حرف وصوت يسمع والكلابية والأشاعرة يقولون: كلام الله ليس بحرف ولا صوت الحروف والأصوات هذه مخلوقة، والكلام معنى قائم بنفس الرب لا يسمع خبط خبط واضح نعم. أحسن الله إليك.

س- يقول السائل: من المعروف أن القول بأن الكلام صفة ذاتية فعلية من كلام المتأخرين وكان المتقدمون يقولون بأنه صفة فعلية فهل هم مخطئون؟

ج - ما قالوها، ما قالوا هذا المتقدمون لم يبتلوا بأهل البدع فهم يقولون القرآن كلام الله ويسكتون لكن لما جاء أهل البدع وتكلموا بكلام الباطل بيَّن العلماء أن كلام الله قديم النوع وهو صفة ذاتية وحادث الآحاد نعم. أحسن الله إليكم

س- يقول السائل ما معنى أن أفراد كلام الله حادثة؟

<<  <   >  >>