للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقلت: أيها الشيخ هذه أسماء بنت أبي بكر تخبر أن رسول الله كان له جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج وإنما وقع الإنكار لأن هذه الشوازك ليست من جنس الثوب والديباج ليس من الجبة فاستدللنا بذلك على أن لهذا أصلا في الشرع يجوز مثله.

قال المصنف: قلت لقد أصاب السكري في إنكاره وقل فقه ابن طاهر في الرد عليه فإن الجبة المكفوفة الجيب والكمين قد جرت العادة بلبسها كذلك فلا شهرة في لبسها.

فأما الشوازك فتجمع شهرة الصورة، وشهرة دعوى الزهد.

وقد أخبرتك أنهم يقطعون الثياب الصحاح ليجعلوها اشوازك لا عن ضرورة يقصدون الشهرة لحسن ذلك والشهرة بالزهد ولهذا وقعت الكراهية.

وقد كرهها جماعة من مشايخهم كما بينا.

أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري نا أبو سعد بن أبي صادق ثنا أبو عبد الله بن باكويه قال سمعت الحسين بن أحمد الفارسي يقول سمعت الحسين بن هند يقول سمعت جعفر الحذاء يقول: لما فقد القوم الفوائد من القلوب اشتغلوا بالظواهر وتزيينها يعني بذلك - أصحاب المصبغات والفوط.

أخبرنا ابن حبيب نا ابن صادق ثنا بن باكويه أخبرنا أبو يعقوب الخراط قال سمعت الثوري يقول: كانت المرقعات غطاء على الدر فصارت جيفا على مزابل قال ابن باكويه: وأخبرني أبو الحسن الحنظلي قال نظر محمد بن محمد بن علي الكتاني إلى أصحاب المرقعات فقال: إخواني إن كان لباسكم موافقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، وإن كانت مخالفة لسرائركم فقد هلكتم ورب الكعبة.

أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا أبو بكر بن خلف ثنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت نصر بن أبي نصر يقول: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الخالق الدينوري لبعض أصحابه: لا يعجبنك ما ترى من هذه اللبسة الظاهرة عليهم، فما زينوا الظواهر إلا بعد أن خربوا البواطن.

وقال ابن عقيل: دخلت يوما الحمام فرأيت على بعض أوتاد السلخ جبة مشوزكة مرقعة بفوط.

فقلت للحمامي: أرى سلخ الحية، فمن داخل، فذكر لي بعض من يتصفف للبلاء حوشا للأموال.

<<  <   >  >>