للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بصريح في الغناء فيجوز أن يكون إنشاد الشعر أو غيره.

وأما التشبيه بالاستماع إلى القينة فلا يمتنع أن يكون المشبه حراما.

فإن الإنسان لو قال (وجدت للعسل لذة أكثر من لذة الخمر) كان كلاما صحيحا وإنما وقع التشبيه بالإصغاء في الحالتين فيكون أحدهما حلالا أو حراما لا يمنع من التشبيه.

وقد قال : «إنكم لترون ربكم كما ترون القمر» فشبه أيضا الرؤية بإيضاح الرؤية وإن كان وقع الفرق بأن القمر في جهة يحيط به نظر الناظر والحق منزه عن ذلك والفقهاء يقولون في ماء الوضوء (لا ننشف الأعضاء منه لأنه أثر عبادة فلا يسن مسحه كدم الشهيد) فقد جمعوا بينهما من جهة اتفاقهما في كونهما عبادة، وإن افترقا في الطهارة والنجاسة.

واستدلال ابن طاهر بأن القياس لا يكون إلا على مباح فقيه الصوفية لا علم الفقهاء.

وأما قوله يتغنى بالقرآن فقد فسره سفيان بن عيينة فقال: معناه يستغني به.

وفسره الشافعي فقال: معناه يتحزن به ويترنم.

وقال غيرهما: يجعله مكان غناء الركبان إذا ساروا.

وأما الضرب بالدف فقد كان جماعة من التابعين يكسرون الدفوف وما كانت هكذا - فكيف لو رأوا هذه - وكان الحسن البصري يقول: ليس الدف من سنة المرسلين في شيء.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: من ذهب به إلى الصوفية فهو خطأ في التأويل على رسول الله ، وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت والذكر في الناس.

قال المصنف : قلت، ولو حمل على الدف حقيقة على أنه قد قال أحمد بن حنبل: أرجو ألا يكون بالدف بأس في العرس ونحوه وأكره الطبل.

أخبرنا عبد الله بن علي المقري نا نصر بن أحمد بن النظر نا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله المؤدب ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا عمر بن مرزوق ثنا زهير عن أبي إسحق عن عامر بن سعد الجبلي قال: طلبت ثابت بن سعد وكان بدريا فوجدته في عرس له.

قال: وإذا جوار

<<  <   >  >>