ناصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: قال يوسف بن الحسين: نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد والرفاق النسوان.
وبإسناد عن ابن الفرج الرستمي الصوفي يقول: رأيت إبليس في النوم فقلت له: كيف رأيتنا أعرضنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها، فليس لك إلينا طريق.
فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع الغناء ومعاشرة الأحداث.
وبإسناد عن ابن سعيد الخراز يقول: رأيت إبليس في النوم يمرغني ناحية فقلت: تعال.
فقال: إيش أعمل بكم، أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به الناس.
قلت: ما هو؟ قال: الدنيا.
فلما ولى التفت إلي فقال: غير أن فيكم لطيفة.
قلت: وما هي؟ قال: صحبة الأحداث.
قال أبو سعيد وقل من يتخلص منها من الصوفية.
عقوبة النظر إلى المردان
في عقوبة النظر إلى المردان، عن أبي عبد الله بن الجلاء قال: كنت أنظر إلى غلام نصراني حسن الوجه، فمر بي أبو عبد الله البلخي فقال: إيش وقوفك؟ فقلت: يا عم، أما ترى هذه الصورة كيف تعذب بالنار؟ فضرب بيده بين كتفي وقال: لتجدن غبها ولو بعد حين.
قال: فوجدت غبها بعد أربعين سنة أن أنسيت القرآن.
وبإسناد عن أبي الأديان قال: كنت مع أستاذي وأبي بكر الدقاق فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال: يا بني، لتجدن غبه ولو بعد حين.
فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي فما أجد ذلك الغب فنمت ذات ليلة وأنا مفكر فيه فأصبحت وقد أنسيت القرآن كله.
وعن أبي بكر الكتاني قال: رأيت بعض أصحابنا في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: عرض علي سيئاتي وقال: فعلت كذا وكذا فقلت نعم.
ثم قال وفعلت كذا وكذا فاستحييت أن أقره فقلت: إني أستحي أن أقر.