العبدري قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول في قوله ﷿: ﴿فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم﴾ فقال الروح النظر إلى وجه الله ﷿.
والريحان الاستماع لكلامه.
وجنة نعيم: هو أن لا يحجب فيها عن الله ﷿.
قلت: هذا كلام بالواقع على خلاف أقوال المفسرين وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمي في تفسير القرآن من كلامهم الذي أكثره هذيان لا يحل نحو مجلدين سماها حقائق التفسير فقال في فاتحة الكتاب عنهم أنهم قالوا إنما سميت فاتحة الكتاب لأنها أوائل ما فتحناك به من خطابنا فإن تأدبت بذلك وإلا حرمت لطائف ما بعد.
قال المصنف ﵀: وهذا قبيح لأنه لا يختلف المفسرون أن الفاتحة ليست من أول ما نزل: وقال في قول الإنسان (آمين) أي قاصدون نحوك.
قال المصنف ﵀: وهذ قبيح لأنه ليس من أم لأنه لو كان كذلك لكانت الميم مشددة.
قال في قوله: ﴿وإن يأتوكم أسارى﴾ قال قال أبو عثمان: غرقى في الذنوب.
وقال الواسطي: غرقى في رؤية أفعالهم.
وقال الجنيد: أسارى في أسباب الدنيا تفدوهم إلى قطع العلائق.
قلت: إنما الآية على وجه الإنكار ومعناها إذا أسرتموهم فديتموهم وإذا حاربتموهم قلبتموهم وهؤلاء قد فسروها على ما يوجب المدح.
وقال محمد بن علي: ﴿يحب التوابين﴾: من توبتهم.
وقال النووي: ﴿يقبض ويبسط﴾: أي يقبضك بإياه ويبسطك لإياه.
وقال في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾: أي من هواجس نفسه ووساوس الشيطان.
وهذا غاية في القبح لأن لفظ الآية لفظ الحبر ومعناه