للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنه يُستحب الخروج من الخلاف حيث وقع، أفضل من التورط فيه (١). وليس الأمر كما أطلقه، بل الخلاف على أقسام:

الأول: أن يكون الخلاف في التحريم والجواز، فالخروج من الخلاف بالاجتناب أفضل.

الثاني: أن يكون الخلاف في الاستحباب والإيجاب، فالفعل أفضل.

الثالث: أن يكون الخلاف في الشرعية، فالفعل أفضل، كقراءة البسملة في الفاتحة) (٢).

اختار شيخنا - رضي الله عنه -، أنه لا يُستحب الخروج من الخلاف إلا إذا قَوِي مُدرَكَه، سواء كان في التحريم والجواز، أو في الاستحباب والإيجاب، أو في غير ذلك. وأما إذا ضعُف المُدرَك فلا يُستحب الخروج من الخلاف مطلقًا.

٣١٢ - قوله بعد ذلك: (وأما ما يدخله الشرط من العبادات، فالنذر قابل للتعليق على الشرائط مع اختلاف أنواع المنذورات) (٣).


= أبي هريرة، أطلقه في تعليقه). انتهى.
وابن أبي هريرة: هو الحسن بن الحسين القاضي أَبو علي بن أبي هريرة البغدادي، أحد أئمة الشافعية. تفقه على ابن سُريج وأبي إسحاق المروزي، وروى عنه الداقطني وغيره. وكان معظمًا عند السلاطين فمن دونهم. مات ببغداد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وصنف (التعليق الكبير على مختصر المزني). قال الإسنوي: وله تعليق آخر في مجلد ضخم، وهما قليلا الوجود. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١: ١٢٧.
(١) كذا في المخطوط: (أنه يُستحب الخروج من الخلاف حيث وقع، أفضل من التورط فيه)، وفي قواعد الأحكام ١: ٣٦٩ (أن الخروج من الخلاف حيث وقع، أفضل من التورط فيه).
(٢) قواعد الأحكام ١: ٣٦٩.
(٣) قواعد الأحكام ١: ٣٧٢.

<<  <   >  >>