للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥٥ - بَابُ قَتْلِ النَّائِمِ المُشْرِكِ

[حديث بعث الرسول صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع]

١٢٣ - [٣٠٢٢] حدثنا علي بن مسلم: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب (١) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رهطا من الأنصار إلى أبي رافع؛ ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال: فدخلت في مربط دواب لهم، قال: وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارًا لهم فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أريهم أنني أطلبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلًا، فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت فضربته، فصاح، فخرجت، ثم جئت ثم رجعت كأني مغيث، فقلت يا أبا رافع -وغيرت صوتي- فقال: ما لك لأمك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني، قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش، فأتيت سلما لهم لأنزل منه فوقعت، فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح، حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز. قال: فقمت وما بي قلبة، حتى أتينا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرناه» (٢).

وفي رواية: «بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي رافع اليهودي رجالًا من الأنصار فأمر عليهم عبد الله بن عتيك (٣) وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس


(١) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٣٠.

(٢) [الحديث ٣٠٢٢] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب قتل النائم المشرك، ٤/ ٢٩، برقم ٣٠٢٣. وكتاب المغازي، باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، ٥/ ٣١ - ٣٣، برقم ٤٠٣٨ و ٤٠٣٩ و ٤٠٤٠.
(٣) عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لا خلاف في أنه شهد أحدا وما بعدها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل: شهد بدرا، وقيل: إنه قتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سنة ثنتي عشرة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، ٢/ ٣٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>