للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن يبلغ به الثمانين تعزيراً إن رأى انهماك الناس في الشراب.

٢ - مَنْ شرب الخمر في المرة الأولى جُلد أربعين، فإن شرب ثانية جُلد، فإن شرب ثالثة جُلد، فإن شرب رابعة فللإمام حبسه أو قتله تعزيراً؛ صيانة للعباد، وردعاً للفساد.

٣ - مَنْ شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل الجنة، ولا يدخل الجنة مدمن خمر، ومَنْ شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، ومَنْ كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من عصارة أهل النار.

١ - عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ وَجَيْشَانُ مِنْ الْيَمَنِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». رواه مسلم (١).

٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٢).

- يجوز للإمام التعزير بكسر أواني الخمر وتحريق أمكنة الخمارين بحسب المصلحة فيما يراه رادعاً وزاجراً عن شربها.

- حكم المخدرات:

المخدرات: مواد تفسد الجسم، وتورث الخدر والفتور على الجسم والعقل.

والمخدرات داء عضال تسبب الشرور والأمراض.

ويحرم تعاطيها، وتهريبها وترويجها، والتجارة فيها، وللإمام عقوبة مَنْ فعل


(١) أخرجه مسلم برقم (٢٠٠٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٥٧٥) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٠٠٣).

<<  <   >  >>