للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ما يجتنبه القاضي:

يحرم على القاضي كغيره قبول رشوة، ولا يقبل هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته، والأَوْلى عدم قبولها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «هَدَايَا العُمَّالِ غُلُولٌ». أخرجه أحمد (١).

- هل يقضي القاضي بعلمه؟:

يجب على القاضي أن يحكم حسب الأمور الحسية الظاهرة، ولا يحكم بعلمه ولو كان متيقناً لئلا يُتهم.

لكن لو تحاكم إليه خصمان يعلم علم اليقين أن الحق مع أحدهما، حوّل القضية إلى قاض آخر، وصار شاهداً.

ولا يقضي القاضي بعلمه؛ لأن ذلك يفضي إلى تهمته، بل يقضي على نحو ما يسمع، ويجوز له أن يقضي بعلمه إذا لم يخف الظنون والتهمة، أو يكون الأمر قد تواتر عنده وتظافرت به الأخبار، بحيث اشترك في العلم به هو وغيره، أو بما علمه في مجلس الحكم.

- فضل الإصلاح بين الناس ورحمتهم:

يستحب للقاضي أن يصلح بين المتخاصمين، ويرغبهم في العفو والتسامح ما لم يتضح الحكم الشرعي فيحكم به.

١ - قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)} [النساء/١١٤].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢٣٩٩٩)، انظر الإرواء رقم (٢٦٢٢).

<<  <   >  >>