للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جائزة؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه فى (أولا) سواء مد الأولى أم قصر، إلا أن (مدها) (١) مع قصر (أولا) ضعيف؛ لأن سبب الاتصال ولو تغير أقوى من الانفصال؛ لإجماع من قصر المنفصل على جواز مد المتصل المغير دون العكس. والله أعلم.

الثالث: إذا قرئ هانتم هؤلاء [محمد: ٣٨] لأبى عمرو، وقالون، [وقد] (٢) زاد (ها) للتنبيه، فإن فرعنا على مد المنفصل ففي (ها أنتم) وجهان لتغير السبب، أو على قصره تعين قصرهما (٣)، ولا وجه لقصر (هؤلاء) مع مد (ها [أنتم] (٤)) فلا يجوز.

الرابع: إذا قرئ لحمزة، وهشام نحو: هُمُ السُّفَهاءُ [البقرة: ١٣]، ومِنَ السَّماءِ [البقرة: ١٩] وقفا بالروم، جاز المد والقصر على القاعدة، وإن قرئ بالبدل وقدر حذف المبدل فالمد على المرجوح عند المصنف، والقصر على الراجح من أجل الحذف.

وتظهر فائدة الخلاف فى نحو: هؤُلاءِ [آل عمران: ٦٦] إذا وقف بالروم لحمزة، وسهلت الأولى، جاز فى الألفين المد والقصر معا؛ لتغير الهمزتين بعد حرفى (٥) المد.

ولا يجوز مد أحدهما دون الآخر للتركيب، وإن وقف بالبدل- وقدر حذف المبدل أيضا- جاز فى ألف (ها) الوجهان مع قصر (أولا) على الأرجح (٦)؛ لبقاء أثر التغير فى الأولى وذهابه فى الثانية، وجاز مدهما (٧) وقصرهما كما جاز فى وجه الروم (٨) على وجه التفرقة بين ما بقى أثره وذهب. والله أعلم.

الخامس: إذا وقف على زَكَرِيَّا [آل عمران: ٣٧] لهشام بالتخفيف (٩)؛ جاز له (١٠) البدل والقصر (١١)، ويجب لحمزة القصر؛ للزوم التخفيف كبرى لورش.

السادس: لا يمنع لعموم القاعدة المذكورة إجراء المد والقصر لورش فى حرف المد المتأخر، بل القصر ظاهر عبارة صاحب «العنوان» و «الكامل» و «التلخيص» و «الوجيز»، وكذلك (١٢) لم يستثن أحدهم ما أجمع على استثنائه، نحو يُؤاخِذُ [النحل: ٦١]، ولا ما اختلف فيه من آلان [يونس: ٥١، ٩١]، وعاداً الْأُولى [النجم: ٥٠]، ولا مثلوا بشيء منه، ولم ينصوا إلا على الهمز المحقق، وهو صريح فى الاعتداد بالعارض، ووجهه قوى، وهو ضعف (١٣) سبب المد بالتقدم وبالتغير.


(١) فى ز: أمرها.
(٢) سقط فى م.
(٣) فى م: قصرها.
(٤) سقط فى ز.
(٥) فى د: حرف.
(٦) فى م: الراجح.
(٧) زاد فى م: معا.
(٨) فى د: اللزوم.
(٩) فى د: فى وجه التخفيف.
(١٠) فى د، ص: حالة.
(١١) فى د، ص: المد والقصر.
(١٢) فى م: لذلك، وفى د، ص: ولذلك.
(١٣) فى ز: ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>