للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهمّ إنّى أعوذ بك ... الحديث (١)».

ولم يقل: أستعيذ، ولا أصرح فى بيان الآية من هذا.

وأما «بالله» فجاء عن ابن سيرين [أعوذ] (٢) بالسميع العليم. قيل: وعن حمزة.

وأما «الرجيم» ففي «كامل (٣) الهذلى» «أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر».

وعن أبى السمال (٤): «أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى».

الثالث: فى الجهر (٥) بها والإخفاء (٦).

والمختار: الجهر بها عند جميع القراء، إلا ما سنذكر (٧) عن حمزة، وفى كل حال من أحوال القراءة.

قال (٨) الدانى: لا أعلم خلافا فى الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن، وعند ابتداء كل قارئ لعرض (٩) أو تدريس أو تلقين، وفى جميع القرآن، إلا ما جاء (١٠) عن حمزة ونافع.


(١) أخرجه مسلم (١/ ٤١٢) كتاب: المساجد، باب: ما يستعاذ منه فى الصلاة، الحديث (١٣٠/ ٥٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، والدارمى (١/ ٣١٠) كتاب: الطهارة، باب: الدعاء بعد التشهد، وأبو داود (١/ ٦٠١) كتاب: الصلاة، باب: ما يقول بعد التشهد، الحديث (٩٨٣)، والنسائى (٣/ ٥٨) كتاب: السهو، باب: التعوذ فى الصلاة، وابن ماجة (١/ ٢٩٤) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما يقال فى التشهد، الحديث (٩٠٩)، وابن الجارود: كتاب: الصلاة، باب: فى التشهد، الحديث (٢٠٧)، والبيهقى (٢/ ١٥٤) كتاب: الصلاة، باب: ما يستحب له ألا يقصر عنه من الدعاء، وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥)، وأبو نعيم فى الحلية (٦/ ٧٩)، وابن حبان (١٩٥٨)، وأبو يعلى (١٠/ ٥١٥) رقم (٦١٣٣)، من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجّال».
وأخرجه مسلم (١/ ٤١٤) كتاب: المساجد، باب: ما يستعاذ منه فى الصلاة، رقم (١٣٢/ ٥٨٨)، والنسائى (٨/ ٢٧٧ - ٢٨٨) كتاب: الاستعاذة من عذاب الله.
والحميدى: (٢/ ٤٣٢) رقم (٩٨٢)، وأحمد (١/ ٢٥٨)، والحاكم (١/ ٥٣٣)، وأبو يعلى (١١/ ١٦٨) رقم (٦٢٧٩)، من طريق أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:
«عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبى بإخراج مسلم له.
(٢) زيادة من ز.
(٣) فى م: كلام.
(٤) فى ز: أبو السماك.
(٥) زاد فى م: فى كل حال.
(٦) وأيهما فعل من الجهر والإخفاء، فهو جائز؛ فقد روى أن عبد الله بن عمر- رضى الله تعالى عنهما- لما قرأ، أسر بالتعويذ.
وعن أبى هريرة- رضى الله تعالى عنه-: أنه جهر به، ذكره الشافعى- رحمه الله تعالى- فى «الأم»، ثم قال: فإن جهر به جاز، وإن أسر به جاز ينظر اللباب (١/ ٨٨).
(٧) فى م، ص، د: سيذكر.
(٨) فى د: فقال.
(٩) فى ص: لغرض.
(١٠) فى م: ما روى.

<<  <  ج: ص:  >  >>