للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فائدة: ليس العبرة بعلو السند، وإنما العبرة باستيفاء شروط الصحة.

الثُّلَاثِيَّات: هي الأسانيد التي يكون بين راويها وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة رواة.

كثُلاثيات مسند أحمد، وقد بلغ عددها (٣٣٢) حديثًا.

قال أحمد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله بن المثَنَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أنَسِ بن مالك: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟ " قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ الله بن مَسْعُودٍ فَوَجَدَ ابني عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَكَ. قَالَ: فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ ابن مَسْعُودٍ فَقَالَ: أنْتَ أبُو جَهْلٍ أنْتَ الشَّيْخُ الضَّالُّ، قَالَ: فَقَالَ أبُو جَهْلٍ: هَل فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلتُمُوهُ، أو قَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. أخرجه أحمد.

المُسَلسَل: ما تتابع رواة إسناده على صفة أو حالة واحدة.

كالمسلسل بالأولية، والمسلسل بالمحمدين، والمسلسل بالحفاظ، والمسلسل بالفقهاء.

فالمسلسل بالأولية:

حديث: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي قَابُوسَ، مَوْلًى لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أهْلَ الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" أخرجه: ابن أبي شيبة، والحميدي، وأحمد وأبو داود، والترمذي.

فكل من رواه بعد سفيان يقول: وهو أول حديث سمعته منه - يعني شيخه الذي سمعه منه.

والمسلسل بالمحمدين:

حديث: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (١): أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: "اسْتَرْقُوا لهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ" البخاري، ومسلم.

فهو مسلسل بالمحمدين إلى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.


(١) ورواه معمر عن الزهري مرسلا. جامع معمر بن راشد (١٩٧٦٩)، وقال البخاري: وَقَالَ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. البخاري (٧/ ١٣٢) يعني مرسلًا.

<<  <   >  >>