للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقوله: إن عبد الله بن يزيد وقيس بن أبي حازم رويا عن أبي مسعود، وأن النعمان بن أبي عياش روى عن أبي سعيد، ولم يرد التصريح بسماعهم منهما، ليس كما قال.

فإن مسلمًا رحمه الله خرّج في صحيحه التصريح بسماع النعمان بن أبي عياش من أبي سعيد في حديثين.

وأما سماع عبد الله بن يزيد وقيس بن أبي حازم عن أبي مسعود فقد وقع مصرحًا به في صحيح البخاري، والله أعلم.

ولهذا المعنى تجد في كلام شعبة، ويحيى، وأحمد، وعلي، ومن بعدهم، التعليل بعدم السماع، فيقولون: لم يسمع فلان عن فلان، أو لم يصح له سماع منه، ولا يقول أحد منهم قط: لم يعاصره. انظر شرح علل الترمذي لابن رجب (ص: ٢١٩).

[صيغ الجزم والتمريض في الرواية]

قد شاع عند المتأخرين أن عبارة الجزم إذا صدرت بها الرواية تفيد الصحة.

وان عبارة التمريض مثل (يُروى) (يذكر) (قيل) بالبناء للمجهول إذا صدرت بها الرواية تفيد الضعف.

أما المتقدمون فليس يجري هذا في صنيعهم، وإنما هي كغيرها من الصيغ يستخدمونها لنقل الرواية أو المتن الأثر وشبهه بحذف اسم الراوي، وهذا كثير في استعمالات المحدثين قديمًا، ولا يقصدون بها التضعيف أبدًا.

فهم يذكرونها فيما صح وثبت يقينًا من الأخبار الصحاح، وهذا تجده كثيرًا في كتب الحديث المتقدمة.

وكل من قسم الصيغ إلى تمريض وجزم؛ للتفريق بين ما يثبت وعدمه، فقد أخطأ ولم يأت ببرهان.

المُسْنَد

وهو على أقوال:

١ - كل ما اتصل إلى من عُزِيَ إليه.

وعلى هذا يدخل المرفوع والموقوف والمقطوع.

<<  <   >  >>