للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهو الحلاج، قلت: وعلى هذا أكثر قصاص زماننا وصوفية وقتنا جهلا من الكل بالشرع وبعدا عن معرفة النقل.

وقد جمعت في أخبار الحلاج كتابا بينت فيه حيله ومخاريفه وما قال العلماء فيه والله المعين على قمع الجهال.

وبإسناد عن أبي نعيم الحافظ قال سمعت عمر البنا البغدادي بمكة يحكي أنه لما كانت محنة غلام الخليل ونسبه الصوفية إلى الزندقة.

أمر الخليفة بالقبض عليهم فأخذ النوري في جماعة فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فتقدم النوري مبتدرا إلى السياف ليضرب عنقه.

فقال له السياف: ما دعاك إلى البدار.

قال آثرت حياة أصحابي على حياتي هذه اللحظة فتوقف السياف، فرفع الأمر إلى الخليفة فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق فأمر بتخليتهم.

وبإسناد إلى أبي العباس أحمد بن عطاء قال: كان يسعى بالصوفية ببغداد غلام الخليل إلى الخليفة فقال: ههنا قوم زنادقة.

فأخذ أبو الحسين النوري، وأبو حمزة الصوفية، وأبو بكر الدقاق، وجماعة من أقران هؤلاء، واستتر الجنيد بن محمد بالفقه على مذهب أبي ثور.

فأحلوا إلى الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم، فأول من بدر أبو الحسين النوري، فقال السياف: لم بادرت أنت من بين أصحابك ولم ترع؟ قال: أحببت أن أؤثر أصحابي بالحياة مقدار هذه الساعة.

فرد الخليفة أمرهم إلى القاضي فأطلقوا.

قال المصنف: ومن أسباب هذه القصة قول النوري: أنا أعشق الله والله يعشقني.

فشهد عليه بهذا، ثم تقدم النوري إلى السياف ليقتل إعانة على نفسه فهو خطأ أيضا.

وبإسناد عن ابن باكويه قال: سمعت أبا عمرو تلميذ الرقي قال: سمعت الرقي يقول: كان لنا بيت ضيافة فجاءنا فقير عليه خرقتان يكنى بأبي سليمان فقال: الضيافة.

فقلت لابني امض به إلى البيت، فأقام عندنا تسعة أيام فأكل في كل ثلاثة أيام أكلة، فسمته المقام فقال: الضيافة ثلاثة أيام، فقلت

<<  <   >  >>