للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢١١) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن عبد الملك حدثني سهل ابن أبي صدقة قال حدثني كثير أبو الفضل الطفاوي حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما قال أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي يا ابن أخي ما أعمدك إلى هذا البلد وما جاء بك قال قلت لا، إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام فقال أبو الدرداء لبئس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين أو أربعا شك سهل يحسن فيهما الذكر والخشوع ثم استغر الله عز وجل غفر له


إما معجلا في الحال أو مؤخرا في الاستقبال في الدنيا أو الآخرة والله أعلم {تخريجه} لم أقف عليه بهذا اللفظ وهو بمعنى الحديث الذي بعده وإسناده حسن
(٢١١) حدثنا عبد الله {غريبه} قوله سهل بن أبي صدقة، هذا خطأ وصوابه صدقة بن أبي سهل الهنائي، قال عبد الله وأحمد بن عبد الملك وهم في اسم الشيخ، فقال سهل بن أبي صدقة، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي اهـ (قلت) وكذا ترجم له البخاري فقال صدقة بن أبي سهل سمع كثيرا، سمع منه مسلم بن إبراهيم وقتيبة وتبعه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا أي ما الذي حملك على أن تقصد هذا البلد يعني دمشق الشام وكان أبو الدرداء قاضيا بها في خلافة عثمان وتوفي بها في خلافته سنة إحدى وقيل ثنتين وثلاثين من الهجرة وقبره وقبر زوجته أم الدرداء الصغرى بباب الصغير من دمشق مشهوران «نووي» صوابه صدقة بن أبي سهل كما تقدم تحقيقه {تخريجه} أورده المنذري في الترغيب والترهيب مختصرا وقال رواه أحمد بإسناد حسن اهـ {الأحكام} أحاديث الباب تدل على فضل الوضوء والسعي إلى المساجد والصلاة فيها وانتظار الصلاة واستحباب الصلاة عقب الوضوء ولو نافلة وأن ذلك مكفر للذنوب الصغائر وفيها غير ذلك كثير نسأل الله تعالى العصمة من الزلل والتوفيق لصالح العمل
وإلى هنا انتهى الجزء الأول من كتاب الفتح الرباني مع التعليق المسمى (بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني) ويليه الجزء الثاني وأوله الباب الرابع في آداب تتعلق بالوضوء نسأل الله تعالى الإعانة إلى التمام وحسن الختام آمين

<<  <  ج: ص:  >  >>