للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[كتاب الحج ومعناه لغة واصلاحا - وتاريخ افتراضه]-

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

(١٠) كتاب الحج والعمرة)

الحج يقال بفتح الحاء وكسرها لغتان قرئ بهما فى السبع، وأكثر السبعة بالفتح، وكذا الحجة فيها لغتان فتح الحاء وكسرها أيضا، فمعناه على الفتح الفعلة من الحج أى المرة، وعلى الكسر الحالة والهيئة كالتلبية والأجابة (ومعنى الحج فى اللغة) القصد مطلقا، وقال الجوهرى هو من قولك حججته إذا أتيته مرة بعد أخرى، والأول هو المشهور، وقال الليث والخليل أصل الحج فى اللغة زيارة شاء تعظمه، وقال كثيرون هو إطالة الاختلاف إلى الشاء، واختاره ابن جرير، قال أهل اللغة يقال حج يحج بضم الحاء فهو حاج، والجمع حجاج وحجيج وحجج بضم الحاء، حكاه الجوهرى كنازل ونزل (ومعناه فى عرف الشرع) القصد إلى زيارة البيت الحرام على وجه التعظيم بأفعال مخصوصة كالطواف والسعى والوقوف بعرفة وغيرها محرما بنية الحج (وأما العمرة) ففيها قولان لأهل اللغة، حكاهما الأزهرى وآخرون، أشهرهما أصلها الزيارة، ولم يذكر ابن فارس والجوهرى غيره (والثاني) أصلها القصد، قاله الزجاج وغيره، قال الأزهرى وقيل إنما اختص الاعتمار بقصد الكعبة لأنه قصد إلى موضع عامر، والله أعلم (وقد اختلف فى وقت ابتداء فرض الحج) فقيل نزلت فريضته سنة خمس من الهجرة وأخره النبى صلى الله عليه وسلم من غير مانع، فانه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج، وفتح مكة سنة ثمان ولم يحج، وبعث أبا بكر أميرًا على الحج سنة تسع، وحج هو سنة عشر، وعاش بعدها ثمانين يوما ثم قبض، وكل هذه الأمور مجمع عليها بين أهل السير إلا فرض الحج فذكر القرطبى أنه فرض سنة خمس؛ وقيل سنة تسع قال وهو الصحيح، وذكر البيهقى أنه كان سنة ست، وفى حديث ضمام بن ثعلبة ذكر الحج، وذكر محمد بن حبيب أن قدومه كان سنة خمس من الهجرة، وقال الطرطوشى وقد روى أن قدومه على النبى صلى الله عليه وسلم كان فى سنة تسع، وذكر الماوردى أنه فرض سنة ثمان وقال إمام الحرمين سنة تسع أو عشر وقيل سنة سبع وقيل كان قبل الهجرة وهو شاذ، والله أعلم


(رموز واصطلاحات تختص بالشرح)
(خ) للبخارى فى صحيحه (م) لمسلم (ق) لهما (د) لأبى داود (مذ) للترمذى (نس) للنسائى (جه) لابن ماجه (الأربعة) لأصحاب السنن الأربعة، أبى داود. والترمذى. والنسائى وابن ماجه (ك) للحاكم فى المستدرك (حب) لابن حبان فى صحيحه (خز) لابن خزيمة (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>