للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عمر بن سعد عن أبيه أنه قال جاءه ابنه عامر فقال أي بني أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسا لا والله حتى أعطى سيفا إن ضربت به مؤمنا نبا عنه (١) وان ضربت كافرا قتله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل يحب الغني الخفي التقي (عن أبي هريرة) (٢) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض (٣) ولكن الغنى غنى النفس (وعنه من طريق ثان) (٤) مثله وزاد والله ما أخشى عليكم الفقر ولكن اخشى عليكم العمد (وفي لفظ) ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد (٦)

(٦٣) (كتاب الصبر والترغيب فيه)

وما أعده الله لصاحبه من الأجر العظيم والفضل الجسيم

(باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون) (عن مصعب بن سعد عن أبيه) (٧)


عبد الله بن المطلب) عن عمر بن سعد عن أبيه الخ (قلت) جاء في الطريق الأولى أن الراوي عامر بن سعد والموجه اليه القول عمر بن سعد عكس ما في الطريق الثانية فلعلهما قصتان والا فما في الطريق الأولى اصح لأنها توافق رواية مسلم والله اعلم (١) أي لم يقطع فيه فكأنه يقول لا أكون رأسا في الفتنة إلا إذا أعطيب سيفا يميز بين المؤمن والكافر فلا يقطع في المؤمن ويتباعد عنه ويدنو من الكافر فيقتله وهذا لم يسبق له نظير فلا أكون رأسا في الفتنة (تخريجه) اخرج الطريق الأولى مسلم ولم أقف على من أخرج الطريق الثانية وسنده جيد والأولى أصح (٢) (سنده) حدثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام ابن عقبة قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة فذكر أحاديث منها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى الخ (غريبه) (٣) بفتح المهملة والراء أي متاع الدنيا من الأموال ونحوها وان كثيرا ممن وسع الله عليه وانتفع بما اوتى بل هو متجرد في الزيادة ولا يبالي من أين يأتيه فكأنه فقير لشدة حرصه فالحريص فقير دائما (ولكن الغنى) المحمود المعتبر عند أهل الكمال (غنى النفس) أي استغناؤها بما قسم لها وقناعتها ورضاها بغير الحاح في طلب ولا الحاف في سؤال (تخريجه) (ق مذ جه) (٤) (سنده) حدثنا كثير ثنا جعفر قال سمعت يزيد بن الاصم يقول قال ابو هريرة حديث لا احسبه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس والله ما اخشى عليكم الفقر الخ (غريبه) (٥) معناه ليس خوفي عليكم من الفقرولكن خوفي من الغنى الذي هو مطلوبكم (قال العلماء) أشار بهذا إلى أن مضرة الفقر دون مضرة الغنى لأن ضرر الفقر دنيوي وضرر الغنى ديني وذلك أن معظم الأغنياء مشغلهم مالهم عن الله عز وجل وعن تذكر الموت والآخرة وكثير منهم لا يؤدي زكاة ماله ولا يعطف على الفقراء والمساكين فالغنى وبال عليه (٦) جاء في هذه الرواية بلفظ (وما أخشى عليكم الخطأ) يعني في الأمور المحظورة (ولكن اخشى عليكم العمد) أي تعمد فعل المحظور والمنهي عنه شرعا والعمد بوجب العقاب (تخريجه) أخرج الطريق الأولى منه (ق مذ جه) وأخرج الطريق الثانية (ك هق) وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال المنذري والهيثمي ورجاله رجال الصحيح (باب) (٧) (سنده) حدثنا وكيع

<<  <  ج: ص:  >  >>