للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما جاء في الحث على السلام وفضله وكراهة تركه]-

(٥٤) (كتاب السلام والاستئذان وآداب أخرى)

(باب الحث على السلام وفضله وكراهة تركه) عن أبى هريرة) (١) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا (٢) ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ثم قال هل أدلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم (٣) (عن نافع ان ابن عمر) (٤) كان يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفشوا السلام وأطعموا الطعام (٥) وكونوا اخوانا كما أمركم الله (٦) (عن البراء بن عازب) (٧) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفشوا السلام تسلموا (٨) والأثرة أشر


جاء عند مسلم أيضاً بلفظ ثم عطس أخرى، وجاء عند أبى داود بغير لفظ أخرى، أما ابن ماجه فلفظه (يشمت العاطس ثلاثا فما زاد فهو مزكوم، أما الترمذى فقد رواه من طريقين (أحدهما) من طريق ابن المبارك عن عكرمة بن عمار بسند حديث الباب وفيه (ثم عطس الثانية أو الثالثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا رجل مزكوم (والثانى) من طريق يحيى بن سعيد عن عكرمة بالسند المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه إلا أنه قال في الثالثة أنك مزكوم (قال الترمذى) وهذا أصح من حديث ابن المبارك وقد روى شعبة عن عكرمة بن عمار هذا الحديث نحو رواية يحيى بن سعيد اهـ (تخريجه) (م - والأربعة) باب (١) (سنده) حدّثنا وكيع قال الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة الخ (غريبه) (٢) قال النووى هو على ظاهره واطلاقه، فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمنا وان لم يكن كامل الايمان فهذا الظاهر من الحديث (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) بحذف إحدى التاءين وتشديد الموحدة المضمومة أي لا يكمل إيمانكم ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحابب (٣) جعل إفشاء السلام سببا للمحبة والمحبة سببا لكمال الإيمان وإعلاء كلمة الإسلام، وفي التهاجر والتقاطع التفرقة بين المسلمين، وهى سبب لانثلام الدين والوهن في الإسلام، وإفشاء السلام بذله للمسلمين كلهم من عرفت ومن لم تعرف، وفيه الحث العظيم على إفشاء السلام (قال الحافظ) الإفشاء الاظهار، والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته اهـ ونقل النووى عن المتولى انه قال يكره اذا لقى جماعة أن يخص بعضهم بالسلام: لأن القصد بمشروعية السلام تحصيل الألفة، وفي التخصيص إيحاش لغير من خص بالسلام (تخريجه) (م مذ جه) (٤) (سنده) حدّثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج قال قال سليمان بن موسى (وفي بعض النسخ قال قال لي سليمان ابن موسى) حدثنا نافع ان ابن عمر الخ (غريبه) (٥) قال البيهقى يحتمل اطعام المحاويج ويحتمل الضيافة أو هما معاً، وللضيافة في التآلف والتحابب أثر عظيم (٦) قال تعالى:} إنما المؤمنون إخوة {يعنى الإخاء في الله والحب في الله، ويدخل فيه كل ما يعود على أخيه المسلم من المنفعة وكل ما يدفع عنه الضرر (تخريجه) (جه) وسنده صحيح، وقال البوصيرى في زوائد ابن ماجه إسناده صحيح ورجاله ثقات (٧) (سنده) حدّثنا أبو معاوية ثنا فنان بن عبد الله النهمى عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء ابن عازب الخ (غريبه) (٨) أي تسلموا من التنافر والتقاطع وتدوم لكم المودة وتزول الضغائن (والأثرة) بفتح الهمزة والثاء المثلثة من الاستئثار وهو الانفراد بالشئ، ومعناه هنا تخصيص بعض الناس بالسلام دون بعض (وقوله أشر) أي أشد شراً من عدم إفشاء السلام، لأن التخصيص يوجب التنافر بعكس ما شرع لأجله السلام فانه ما شرع إلا لجلب المودة والألفة، وقد نقل النووى عن المتولي

<<  <  ج: ص:  >  >>