للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إنّما هو عرق أو قال عروق

(١٣) باب في مدة النفاس وأحكامه

(٤٧) عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت كان الُّنفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلةً شكَّ أبو خيثمة وكنَّا نطلي على وجوهنا الورس من الكلف


بعد الطهر والنقاء، فروى عن علي انه قال ليس ذلك بحيض ولا تترك لها الصلاة ولتتوضأ ولتصل، وهو قول سفيان الثوري والا وزاعي، وقال سعيد بن المسيب اذا رأت ذلك اغتسلت وصلت وبه قال أحمد بن حنبل (وعن ابي حنيفة) اذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الصفرة أو الكدرة يومًا أو يومين ما لميجاوز العشرة فهو من حيضها ولا تطهر حتى ترى البياض خالصًا، (واختلف) قول اصحاب الشافعي في هذا فالمشهور من مذهب اصحابه أنها اذا رأت الصفرة أو الكدرة بعد انقطاع دم العادة ما لم يجاوز خمسة عشر يومًا فانها حيض، وقال بعضهم إذا رأتها في ايام العادة كان حيضًا ولا يعتبرها فيما جاوزها، فاما البكر اذا رأت أول ما رأت الدم صفرة أو كدرة فانهما لا تعدان في قول أكثر الفقهاء حيضًا وهو قال عائشة وعطاه، وقال بعض أصحاب الشافعي حكم المبتدأة بالصفرة والكدرة حكم الحيض اه (وأما) جواز وطء المستحاضة فقد ذهب اليه الجمهور وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وابن المسيب والحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد الله المزني والأوزاعي والثوري ومال واسحاق والشافعي وأبى ثور (وقال) النجعي والحكم إنه لا يأتيها زوجها (وكرهه) ابن سيرين وروى عن الامام أحمد المنع أيضًا والله اعلم.
(٤٧) عن أم سلمة (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر قال ثنا أبو خيثمة يعني زهير ابن معاوية عن على بن عبد الاعلى عن أبى سهل من أهل البصرة عن مسه عن أم سلمة "الحديث" (غريبه) (١) أي نلطخ وجوهنا (والورس) نبات كالسمسم ليس الا باليمين يزرع فيبقى عشرين سنة، نافع للكاف طلاء، واللبهق شربًا اه قاموس "والكلف" بفتح الكاف واللام لون بين السواد والحمرة وهي حمرة كذرة تعلو أوجه وشيء يعلو الوجه كالسمسم كذا في الصحاح للجوهري (٢) زاد أبو داود "لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس" (تنبيه) حكم النفساء كحكم الحائض في جميع ما يحل ويحرم ويكره ويندب (تخريجه) (قط. هق. ك. والأربعة إلا النسائي) وأورده الحافظ في بلوغ المرام وقال صححه الحاكم وأقر تصحيحه ولم ينكر عليه وتكلم بعضهم في مسة الراوية عن أم سلمة

<<  <  ج: ص:  >  >>