للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥ - عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: (وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ! فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) (١).

٦ - عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ) (٢).

وفي رواية عنه - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ - عز وجل -، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ. أَلَّا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ) (٣).

٧ - عن أبي رافع - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ) (٤).


(١) مسند أحمد (٢٨/ ٣٧٣)، رقم (١٧١٤٤)، وسنن الدارمي، المقدمة، باب اتباع السنة (١/ ٢٢٩)، رقم (٩٦)، وسنن ابن ماجة، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (١/ ١٥ - ١٧)، رقم (٤٢، و ٤٣، و ٤٤)، وسنن أبي داود، كتاب السنة، باب في لزوم السنة (٤/ ٢٠١)، رقم (٤٦٠٧)، وسنن الترمذي، أبواب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (٥/ ٤٤)، رقم (٢٦٧٦). وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الألباني: «صحيح». صحيح سنن ابن ماجة للألباني (١/ ٣١ - ٣٢)، رقم (٤٠).
(٢) مسند أحمد وسنن أبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. وقد تقدم.
(٣) سنن ابن ماجة وسنن الترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة. وقد تقدم.
(٤) مسند أحمد (٣٩/ ٣٠٢)، رقم (٢٣٨٧٦)، وسنن ابن ماجة، المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتغليظ على من عارضه (١/ ٦)، رقم (١٣)، وسنن أبي داود، كتاب السنة، باب في لزوم السنة (٤/ ٢٠٠)، رقم (٤٦٠٥)، وسنن الترمذي، أبواب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (٥/ ٣٧)، رقم (٢٦٦٣). وقال الترمذي: «حديث حسن». وقال الألباني: «صحيح». صحيح سنن ابن ماجة للألباني (١/ ٢١)، رقم (١٣).

<<  <   >  >>