للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلَى الْحَوَائِلِ فِي الْوُضُوءِ كَافٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَّصِلَةً بِالْبَدَنِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ كَالْخُفِّ وَالْعِمَامَةِ وَالْجَبِيرَةِ فَالْمُتَّصِلِ خِلْقَةً أَوْلَى.

[أَضَافَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا أَوْ ظِهَارًا إلَى الشَّعَرِ أَوْ الظُّفْرِ]

(وَمِنْهَا) لَوْ أَضَافَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا أَوْ ظِهَارًا إلَى الشَّعَرِ أَوْ الظُّفْرِ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا الْعَتَاقُ وَلَا الظِّهَارُ عَلَى الْأَصَحِّ.

[كَانَ جيبه وَاسِعًا تُرَى مِنْهُ عَوْرَتُهُ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ لَهُ لَحَيَّةٌ كَبِيرَةٌ تَسْتُرُهُ]

(وَمِنْهَا) لَوْ كَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا تُرَى مِنْهُ عَوْرَتُهُ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ لَهُ لِحْيَةٌ كَبِيرَةٌ تَسْتُرُهُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ فِي السِّتْرِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي: نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَرَّرَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ السِّتْرَ بِالْمُتَّصِلِ كَالْيَدِ وَنَحْوِهَا لَا فِدْيَةَ فِيهِ.

وَخَالَفَهُ صَاحِبُ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَقَالَ: هُوَ سِتْرٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَتَرَدَّدَ فِيهِ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ فَجَزَمَ تَارَةً بِأَنَّ السِّتْرَ بِالْمُتَّصِلِ لَيْسَ بِسِتْرٍ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّ أَحْمَدَ وَرَجَعَ إلَى أَنَّهُ سِتْرٌ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الْإِحْرَامِ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي سِتْرِ الصَّلَاةِ تَغْيِيبُ لَوْنِ الْبَشَرَةِ وَفِي الْإِحْرَامِ إنَّمَا يُحَرَّمُ السِّتْرُ بِمَا يُسْتَرُ بِهِ عَادَةً.

فَأَمَّا إيجَابُ الْفِدْيَةِ بِهِ وَضَمَانُهُ مِنْ الصَّيْدِ وَتَحْرِيمُ نَظَرِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، فَلَمَّا يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةِ الْبَدَنِ مِنْ إزَالَةِ جَمَالِهِ وَتَأَذِّي الصَّيْدِ بِتَرْوِيعِهِ وَإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَالِافْتِتَانِ بِالْمَرْأَةِ وَلِهَذَا لِوَ انْفَصَلَ شَعَرُ الْمَرْأَةِ جَازَ النَّظَرُ إلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَحَكَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ فِيهِ وَجْهَيْنِ.

[الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عِبَادَةٌ فَأَتَى بِمَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا دُونَهُ لَأَجْزَأَهُ]

(الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ) : مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عِبَادَةٌ فَأَتَى بِمَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا دُونَهُ لَأَجْزَأَهُ هَلْ يُوصَفُ الْكُلُّ بِالْوُجُوبِ أَوْ قَدْرُ الْإِجْزَاءِ مِنْهُ.

إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُتَمَيِّزَةً مُنْفَصِلَةً فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهَا نَفْلٌ بِانْفِرَادِهَا كَإِخْرَاجِ صَاعَيْنِ مُنْفَرِدَيْنِ فِي الْفِطْرَةِ وَنَحْوِهَا، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَكُنْ مُتَمَيِّزَةً فَفِيهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ مَسَائِلُ: (مِنْهَا) إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ فَوَاتِ قَدْرِ الْإِجْزَاءِ مِنْهُ هَلْ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهُ فِي الْفَرِيضَةِ.

ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ تَخْرِيجُهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ إذَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَجْرِيَ الزِّيَادَةُ مَجْرَى الْوَاجِبِ فِي بَابِ الِاتِّبَاعِ خَاصَّةً إذْ الِاتِّبَاعُ قَدْ يُسْقِطُ الْوَاجِبَ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ وَمُصَلِّي الْجُمُعَةِ مِنْ امْرَأَةٍ وَعَبْدٍ مُسَافِرٍ.

[وَجَبَ عَلَيْهِ شَاة فَذَبَحَ بَدَنَةً]

(وَمِنْهَا) إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَذَبَحَ بَدَنَةً فَهَلْ كُلُّهَا وَاجِبَةٌ أَوْ سُبُعُهَا؟ .

عَلَى وَجْهَيْنِ (وَمِنْهَا) إذَا أَدَّى عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ بَعِيرًا وَقُلْنَا يَجْزِيهِ فَهَلْ الْوَاجِبُ كُلُّهُ أَوْ خُمُسُهُ الْوَاجِبُ.

وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ فِيهِ وَجْهَيْنِ: فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ خُمُسَهُ الْوَاجِبَ يُجْزِئُ عَنْ عِشْرِينَ بَعِيرًا أَيْضًا، وَعَلَى الْآخَرِ لَا يُجْزِئُ عَنْ عِشْرِينَ إلَّا أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ.

[مَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ دُفْعَةً وَاحِدَة وَقُلْنَا الْفَرْضُ مِنْهُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ]

(وَمِنْهَا) إذَا مَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَقُلْنَا الْفَرْضُ مِنْهُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ فَهَلْ الْكُلُّ فَرْضٌ أَوْ قَدْرُ النَّاصِيَةِ مِنْهُ.

(وَمِنْهَا) إذَا أَخْرَجَ فِي الزَّكَاةِ سِنًّا أَعْلَى مِنْ

<<  <   >  >>