للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويراد به ما بان عن غيره فكان متحيزاً عنه، فإن أردت بالمتحيز الأول؛ لم يكن سبحانه متحيزاً؛ لأنه بائن عن المخلوقات، لا يحوزه غيره، وإن أردت الثاني؛ فهو سبحانه بائن عن المخلوقات، منفصل عنها، ليس هو حالاً فيها، ولا متحداً بها؛ فبهذا التفصيل يزول الاشتباه والتضليل)) . اهـ

وقال الشيخ العثيمين -رحمه الله- في ((القواعد المثلى)) (ص٤٠) : ((وممَّا لم يرد إثباته ولا نَفْيه لفظ (الجهة) ، فلو سأل سائل: هل نُثْبِت لله تعالى جهة؟ قلنا له: لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة إثباتاً ولا نفياً، ويُغني عنه ما ثبت فيهما من أنَّ الله تعالى في السَّماء، وأما معناه؛ فإمَّا أنَّ يراد به: جهةُ سُفْلٍ أو جهةُ عُلُوٍ تحيط بالله أو جهةُ عُلُوٍ لا تحيط به.

فالأول باطل؛ لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع.

والثاني باطلٌ أيضاً، لأنَّ الله تعالى أعظم من أنَّ يحِيط به شيء من مخلوقاته.

والثالث حقٌّ؛ لأنَّ الله تعالى العليّ فوق خلْقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته)) اهـ.

الْجُودُ

يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بالجود، وهي صفةٌ ذاتيةٌ، من (جواد) ، وهو اسم

<<  <   >  >>