للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعلم (١)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صام من صام الأبد» (٢) وقد ذكر ابن حجر رحمه الله أن ذلك يفيد كراهية صوم الدهر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - دعا على من صام الأبد، وقيل «لا صام» للنفي أي ما صام (٣) وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " يحتمل أنه دعاء على من صام الأبد، ويحتمل أنه إخبار بأنه لا صوم له وأنه ليس بصوم شرعي " (٤) وسمعته يقول عن صيام أبي طلحة رضي الله عنه " وهذا يدل على أن أبا طلحة رضي الله عنه لم يبلغه حديث «لا صام من صام الأبد» فلا يجوز صيام الدهر " (٥).

فينبغي للداعية أن يكون حريصا على فعل الخير، ولكن يتقيّد بما شرعه الله -عز وجل - وبينه رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم -.


(١) انظر: منار القاري في شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة بن محمد بن قاسم ٤/ ٩٤.
(٢) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه البخاري، كتاب الصوم، باب حق الأهل في الصوم، ١/ ٣٠٠، برقم ١٩٧٧، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا، أو لم بفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار بوم، ٢/ ٨١٥، برقم ١١٥٩،.
(٣) انظر: فتح الباري ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٤.
(٤) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ١٩٧٧، من صحيح البخاري، في جامع الإمام تركي بن عبد الله- الرياض.
(٥) سمعته من سماحته حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم ٢٨٢٨ من صحيح البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>