للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإيمان والتقوى شرط في ولاية الله]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فصل: وإذا كان العبد لا يكون ولياً لله إلا إذا كان مؤمناً تقياً لقوله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:٦٣].

وفي صحيح البخاري الحديث المشهور -وقد تقدم- يقول الله تبارك وتعالى فيه: (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه) ولا يكون مؤمناً تقياً حتى يتقرب إلى الله بالفرائض فيكون من الأبرار أهل اليمين، ثم بعد ذلك لا يزال يتقرب بالنوافل حتى يكون من السابقين المقربين، فمعلوم أن أحداً من الكفار والمنافقين لا يكون ولياً لله، وكذلك من لا يصح إيمانه وعباداته وإن قدر أنه لا إثم عليه مثل أطفال الكفار ومن لم تبلغه الدعوة) أي: لا إثم عليهم، ومع ذلك ليس عندهم إيمان، ولا يقال: إنهم من أولياء الله سبحانه وتعالى، رغم أنهم غير معذبين حتى يمتحنوا.

يقول: (وإن قيل: إنهم لا يعذبون حتى يرسل إليهم رسول فلا يكونون من أولياء الله، إلا إذا كانوا من المؤمنين المتقين) والصحيح: أن الله يوم القيامة يرسل إليهم رسولاً يأمرهم بدخول النار، فمن دخل النار كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها فإنه يعذب فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>