للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فضل الرسول صلى الله عليه وسلم وفضل أمته]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأفضل أولي العزم: محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المتقين، وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون].

وقد روي في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم خطيبهم إذا وفدوا على الله، وإن كان الحديث لم يصح نصاً، ولكن في حديث الشفاعة ما يدل عليه؛ فإن الذي يتقدم ويسجد بين يدي الله، ويشفع عند الله سبحانه وتعالى في أمر خلقه هو النبي عليه الصلاة والسلام، فهو خطيبهم إذا وفدوا على الله، وهو صاحب المقام المحمود أي: الشفاعة التي يتراجع عنها أولو العزم من الرسل، وهذا المقام يغبطه به الأولون والآخرون.

قال المؤلف رحمه الله: [صاحب لواء الحمد].

أي: يوم القيامة، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: (لواء الحمد بيدي وآدم ومن دونه تحت لوائي) أو كما قال عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله عز وجل يفتح عليه من أنواع المحامد والثناء مالم يفتحه على أحد قبله عليه الصلاة والسلام، فيجعل الله لواء يسمى: (لواء الحمد) يعرف به عليه الصلاة والسلام.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وصاحب الحوض المورود].

والحوض قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه أن: (آنيته كعدد نجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً).

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة].

وهذه منزلة لا تنبغي إلا لعبد، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أن من سأل له الوسيلة حقت له الشفاعة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل شرائع دينه، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، وجمع له ولأمته من الفضائل والمحاسن ما فرقه فيمن قبلهم].

أي: أنه قد يكون في بعض الأمم بعض الفضائل، أما هذه الأمة فاجتمعت فيها كل الفضائل في العلم والعمل.

قال المؤلف رحمه الله: [وهم آخر الأمم خلقاً، وأول الأمم بعثاً، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة) أي: نحن الآخرون زمناً السابقون يوم القيامة إلى الله عز وجل منزلة وقدراً].

قال المؤلف رحمه الله: [قال: (بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه) -يعني: يوم الجمعة- فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع: (غداً لليهود وبعد غد للنصارى)].

أي: أنهم اختلفوا في يوم الجمعة، وقد كان شرع لهم ابتداء، لكن لما اختلفوا فيه رفع ذلك عنهم ولم يعد مشروعاً لهم أن يعظموا يوم الجمعة؛ حرماناً لهم من ثوابه وفضله، بل لهم تعظيم السبت وتعظيم الأحد بدلاً من تعظيم الجمعة.

قال المؤلف رحمه الله: [وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر) أي: أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقال صلى الله عليه وسلم: (آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: أنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك).

وفضائله صلى الله عليه وسلم وفضائل أمته كثيرة].

<<  <  ج: ص:  >  >>