للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بيان مفهوم الولاية والعداوة]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والولاية: ضد العداوة، وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد.

وقد قيل: إن الولي سمي ولياً من موالاته للطاعات، أي: متابعته لها، والأول أصح، والولي: القريب، يقال: هذا يلي هذا أي: يقرب منه، ومنه قوله النبي صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) أي: لأقرب رجل إلى الميت وأكده بلفظ الذكر؛ ليبين أنه حكم يختص بالذكور ولا يشترك فيه الذكور والإناث] ,أيضاً لكي لا يتوهم أن ذلك خاص بالرجال دون الصبيان وسائر الذكور.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: كما قال صلى الله عليه وسلم في الزكاة: (فابن لبون ذكر).

فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه كان المعادي لوليه معادياً له.

كما قال تعالى: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة:١].

فمن عادى أولياء الله فقد عاداه، ومن عاداه فقد حاربه، ولهذا قال: (ومن عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة)].

<<  <  ج: ص:  >  >>