للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الغاية من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وكرامات الأولياء]

قال المؤلف رحمه الله: [وخيار أولياء الله: كراماتهم لحجة في الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك].

يعني: هذا أعظم ما يكرم به الإنسان، أن يأتي بكرامة تكون حجة في الدين، أو لحاجة للمسلمين.

ثم قال: [وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل: انشقاق القمر، وتسبيح الحصى في كفه، وإتيان الشجر إليه، وحنين الجذع إليه، وإخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس، وإخباره بما كان وما يكون، وإتيانه بالكتاب العزيز، وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة، كما أشبع في الخندق العسكر من قدر طعام، وهو لم ينقص، في حديث أم سلمة المشهور، وروى المعسكر في غزوة خيبر من مزادة ماء ولم تنقص، وملأ أوعية العسكر في عام تبوك من طعام قليل ولم ينقص، وهم نحو ثلاثين ألفاً، ونبع الماء من بين أصابعه مرات عديدة، حتى كفى الناس الذين كانوا معه، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة، أو خمسمائة، ورده لعين قتادة حين سالت على خده، ورجعت أحسن عينيه، ولما أرسل محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف فوقع وانكسرت رجله فمسحها بيده الكريمة فبرأت، وأطعم من شواء مائة وثلاثين رجلاً، كل منهم حز له قطعة، وجعل منها قطعتين، ثم فضل فضله، وقضى دين عبد الله الذي لليهود وهو ثلاثون وسقاً، قال جابر: فأمر صاحب الدين أن يأخذ التمر جميعه بالذي له فلم يقبل، فمشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لـ جابر: (جد له فوفاه الثلاثين وسقاً وفضل سبعة عشر وسقاً)، ومثل هذا كثير، قد جمعت نحو ألف معجزة].

<<  <  ج: ص:  >  >>