للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكذلك فليكن التأخير في الأجل.

ثم قال نوح: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) حيث نبَّه على أنَّ ما علمه الله تعالى وكتبه في الأزل فإنه لا يتغير ولا يتبدل، وما كان لنوح عليه السلام أنْ يعد قومه بتأخير آجالهم إنْ هم أطاعوهم، ثم يناقض نفسه بأن أجل الله إذا جاء لا يؤخر.

٥ - أنَّ زيادة العمر ونقصانه هي مثل ما سبق من السعادة والشقاوة، مع تكليف العمل والطاعة، والنهي عن المعصية، وقد سبق في أم الكتاب ما سبق من سعادة وشقاوة؛ ولذلك لما قال الصحابة - رضي الله عنهم -: فلم العمل؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له". (١) (٢)


(١) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، حديث (٤٩٤٩)، ومسلم في صحيحه، في كتاب القدر، حديث (٢٦٤٧).
(٢) انظر: إكمال المعلم، للقاضي عياض (٨/ ٢١).

<<  <   >  >>