للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسألة [١١]: في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش رضي الله عنها.

[المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة]

قال الله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)) [الأحزاب: ٣٧].

[المبحث الثاني: ذكر الحديث المشكل الوارد في تفسير الآية]

(٨٩) ـ (٧٦): عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَكَأَنَّهُ دَخَلَهُ (لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ حَمَّادٍ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ) (١)؛ فَجَاءَ زَيْدٌ يَشْكُوهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: (وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) إِلَى قَوْلِهِ: (زَوَّجْنَاكَهَا) يَعْنِي زَيْنَبَ». (٢)


(١) قائل هذه العبارة: هو مؤمل بن إسماعيل، أحد رواة الحديث، وسيأتي في التخريج.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٤٩) قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس .... ، فذكره.
وهذا الحديث فيه ثلاث علل:
الأولى: أنه من راوية مؤمل بن إسماعيل، وهو سيئ الحفظ، كثير الغلط، قال أبو حاتم: صدوق، كثير الخطأ. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الآجري: سألت =

<<  <   >  >>