للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عكرمة وأبان، فقالوا: عياض بن هلال. انتهى كلامه.

ورواه ابن مهدي عند أبي نعيم في الحلية عن يحيى، أخبرني هلال بن أبي عياض، كذا في أصل سماعنا.

قال ابن القطان: ورواه الأوزاعي عن يحيى فقال: ثنا عياض بن أبي زهير، وهذا كلّه اضطراب، ولكنه على يحيى، لا على عكرمة، فيحتمل أن يكون ذلك من يحيى نفسه، ويحتمل أن يكون من أصحابه، فقول أبي محمد: لم يسنده إلَّا عكرمة، وقد اضطرب فيه، ينبغي أن يكون ضبط: اضْطُّرِبَ مَبْنِيًّا لما لم يسم فاعله، فإنّه إن أسند الفعل إلى عكرمة كان خطأ، ويحيى أحد الأئمة، ولكن هذا الرجل الذي أخذ عنه هذا الحديث هو من لا يعرف، ولا تحصل من أمره شيء، وهكذا هو عند مصنفي الرواة، لم يعرفوا من أمره بزيادة على هذا.

وللحديث مع ذلك علّة أخرى؛ وهي اضطراب متنه، وبيان ذلك هو أنّ ابن مهدي رواه عن عكرمة فقال ما تقدّم من جعل المقت على التكشف والتحدّث في حال قضاء الحاجة.

ورواه بعضهم فجعل المقت على التحدّث كذلك فقط.

ورواه بعضهم فجعل المقت على التكشف والنظر، لم يذكر التحدّث، وهذا قد كان يتكلّف جمعه لو كان راويه معتمدا، واضطرابه دليل سوء حال راويه، وقلة تحصيله، فكيف وهو من لا يعرف؟!

والآن قد بلغنا الغرض المقصود، وهو أنّ للحديث طريقا جيدا غير هذا.

قال أبو علي بن السكن: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا تغوط الرجلان فليتوار كلّ منهما عن صاحبه، ولا يتحدّثا على طوقهما، فإن الله يمقت على ذلك.

قال ابن السكن: رواه عكرمة، عن يحيى، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري، وأرجو أن يكونا صحيحين. انتهى.

وليس فيه تصحيح حديث أبي سعيد الذي فرغنا من تعليله، وإنّما يعني أن القولين

<<  <  ج: ص:  >  >>