للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنتقى، وصححه أيضا البغوي في شرح السنة، وأبو محمد الإشبيلي، وصحح إسناده الطبري، وأبو الحسن بن القطان، وأبو بشر الدولابي في جمعه حديث الثوري، بلفظ: إذا توضأت، فبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما، ورجحه أبو القاسم في الأوسط، وذلك لما رواه من حديث قرة بن خالد، عن إسماعيل قال: لم يروه عن قرّة إلا يحيى بن سعيد، تفرّد به علي بن حسان، فإن كان علي القطان حفظه فهو غريب من حديث قرة؛ لأن غير علي رواه عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن إسماعيل، ورواه أيضا من حديث محمد بن طارق، عن أبيه، عن لقيط بلفظ: إذا كنت صائما فاستنثر رويدا. وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن طارق إلَّا بشر بن رافع، تفرد به صفوان بن عيسى.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وهو جملة ما قلنا: إنّهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد، وقد احتجا جميعًا ببعض هذا الحديث بعينه، وله شاهد من حديث ابن عباس، يعني الآتي بعد، وفيما قاله نظر من وجهين:

الأول: قوله: إنّهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد، وليس كما زعم لعدم اشتراطهما ذلك، ولما في كتابيهما من أحاديث جماعة بهذه المثابة، منهم: المسيب بن حزن، وأبو قيس بن أبي حازم، ومرداس الأسلمي، وربيعة بن كعب الأسلمي، وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>