للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي: شدها بعقُلها لتسليمها إليهم، يقال: عَقَلْت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته (١).

وقد حدد النبي - صلى الله عليه وسلم - الديات في النَّفْسِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي ألْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا: مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ (٢): ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ (٣): مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ: خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ: خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ: خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أُصبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ (٤) خَمْسٌ (٥).

[٢٣ - وفي عيد الأضحى من هذه السنة: ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين، أحدهما عن أمته والآخر عن محمد وآله.]

[الشرح]

[قال ابن سيد الناس رحمه الله]

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين (٦)، فإذا


(١) "الوجيز" (٤٥٩).
(٢) المأمومة: التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلدة رقيقة.
(٣) كل ما يصل إلى الجوف، كبطن، وظهر، وحلق، وصدر.
(٤) الموضحة: التي تبرز إلى العظم وتوضحه وتبرزه.
(٥) أخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٤٩، قال الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٠٠: وهو مرسل صحيح الإسناد، قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله في "التمهيد" ١٤/ ١٨٥: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد روى مسندًا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة. اهـ.
(٦) الأملح: هو الذي يكون بياضه أكثر من سواده.

<<  <   >  >>