للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَعْرُورٍ مات عن جرَّاء ما أكل من السم، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلَتْ به (١).

وكان هذا السم من أسباب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض الوفاة.

عن عَائِشَة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ" (٢).

١١ - وفي هذه السنة: قدم حاطبُ بن أبي بلعتة من عند المقوقِس وقد أرسل معه للنبي - صلى الله عليه وسلم - مارية وأختها سيرين وبغلة وحماراً وكُسوة، فأسلمت مارية وأختها قَبْل قدومهما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ مارية لنفسه، فولدت له إبراهيم، ووهب سيرين لحسان بن ثابت فهي أم ابنه عبد الرحمن، فهو وإبراهيم ابنا خالة.

[الشرح]

[قال ابن القيم رحمه الله]

وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، واسمه جُريج بن ميناء ملك الإسكندرية عظيم القبط، فقال خيرًا، وقارب الأمر ولم يسلم، وأهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - مارية وأختها سيرين وقيسرى، فتسرَّى مارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وأهدى له جارية أخرى، وألف مثقال ذهبًا، وعشرين توبًا من قباطي مصر، وبغلة شهباء، وهي دُلْدُل، وحمارًا أشهب وهو عُفير، وغلامًا خصيًا يقال له: مابور، وقيل: هو ابن عم مارية، وفرسًا وهو اللزار، وقدحًا من


(١) صحيح: المصدر السابق رقم (٤٥١١)، وصححه الألباني.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٢٨)، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، معلقًا، وأحمد ٦/ ١٨.

<<  <   >  >>