للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أي: مكافأة له لما صنع حيث ألبس العباس - رضي الله عنه - قميصه حين قدم العباس المدينة فلم يجدوا قميصًا يصلح له إلا قميص عبد الله بن أُبيٍّ.

[٢٩ - وفي ذي الحجه من هذه السنة: حج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بالناس بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.]

[الشرح]

بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - أميرًا على الحج في شهر ذي الحجة سنة تسع؛ ليقيم للمسلمين حجهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم، فخرج أبو بكر - رضي الله عنه - ومن معه من المسلمين (١).

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ (٢).

٣٠ - وفي ذي الحجه من هذه السنة: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عليًّا - رضي الله عنه - إلى الحج ليقرأ على الناس (براءة) ففعل ذلك يوم النحر عند الجمرة.

[الشرح]

ثُمَّ بعث النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيَّ بن أبي طَالِبٍ بعد أبي بكر - رضي الله عنهما - فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ وَأَنْ لَا


(١) انظر: "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٦.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٦٢٢)، كتاب: الحج، باب: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك، ومسلم (١٣٤٧)، كتاب: الحج، باب: لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

<<  <   >  >>