للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا" قَالَ: فَأَنْزَلَ الله عز وجل {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)} [العلق:٦ - ١٩] (١).

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: "لَقَدْ أُوذِيتُ في الله عز وجل وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ في الله وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ" (٢).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أن أبا جَهْلٍ جاء إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَهَاهُ، فَتَهَدَّدَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَتُهَدِّدُنِي؟! أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا! فَأَنْزَلَ الله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)} إلى قوله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ (٣).


(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٩٥٨) كتاب: التفسير، تفسير سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق، مسلم (٢٧٩٧)، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى، والسياق له.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٢١٥١)، الترمذي (٢٤٧٢) كتاب: صفة القيامة والرقاق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٢٢٢)، "صحيح الجامع" (٥٠٠١).
(٣) صحيح: أخرجه أحمد (٣٠٤٥)، والترمذي (٣٣٤٩) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة اقرأ باسم ربك، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٧٥).

<<  <   >  >>