للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[طهورية ماء البحر وماء البئر]-

أفنتوضأ بماء البحر قال نعم فإنه الحل ميتته الطهور ماؤه

(٢) عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أن بعض بني مدلج (١) أخبره أنهم كانوا يركبون الأرماث في البحر للصيد فيحملون معهم ماء للسقاة فتدركهم الصلاة وهم في البحر وأنهم ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن نتوضأ بمائنا عطشنا وإن نتوضأ بماء البحر وجدنا في أنفسنا فقال لهم هو الطهور ماؤه الحلال ميتته

(٣) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البحر


أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات وقال الحميدي قال الشافعي هذا الحديث نصف علم الطهارة (وقال ابن الملقن) إنه حديث عظيم أصل من أصول الطهارة يشتمل على أحكام كثيرة وقواعد مهمة اهـ (فائدة) في قوله صلى الله عليه وسلم (الحل ميتته) مشروعية الزيادة في الجواب على سؤال السائل لقصد الفائدة (قال النووي) رحمه الله في شرح المهذب إنه يستحب للعالم والمفتي إذا سئل عن شيء وعلم أن بالسائل حاجة إلى أمر آخر يتعلق بالسؤال عنه لم يذكره السائل أن يذمره له ويعلمه إياه لأنه سأل عن ماء البحر فأجيب بمائه وحكم ميتته لأنهم يحتاجون إلى الطعام كالماء اهـ.
(٢) عن عبد الله بن المغيرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا يحيى عن عبد الله بن أبي بردة الكناني أنه أخبره أن بعض بني مدلج الخ (غريبه) (١) مدلج كمحسن قبيلة من كنانة وقد تقدم أن اسمه عبد الله (وقوله الأرماث) جمع رمث بفتح أوله وثانيه وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء ويسمى الطوف وهو فعل بمعنى مفعول من رمثت الشيء إذا لممته وأصلحته (نه) (وقوله للسقاة) أي للشرب لأن ماء البحر ملح لا يشرب وعند الطبراني لشقينا أي لشربنا (وقوله وجدنا في أنفسنا) أي وجدوا في أنفسهم ريبة وشكا من الوضوء بماء البحر لجهلهم بالحكم فيه (تخريجه) لم أقف عليه بهذا اللفظ في غير الكتاب وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو القاسم ابن أبي الزناد أخبرني إسحاق بن حازم عن أبي مقسم قال أبي يعني عبيد الله بن مقسم عن

<<  <  ج: ص:  >  >>