-[ما ورد في الكمأة وعجوة المدينة المنورة ومنافعها]-
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابىّ (١) المدينة على الريق (٢) لم يضره يومه ذلك شئ حتى يمسى، قال فليح وأظنه قال وإن أكلها حين يمسى لم يضره شئ حتى يصبح، فقال عمر انظر يا عامر ما تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد ما كذبت على سعد وما كذب سعد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (عن سعد)(٣) أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم (٤) سم ولا سحر (عن أبى هريرة)(٥) أن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم تذاكروا الكمأة (٦) فقالوا هى جدرى (٧) الأرض وما نرى أكلها يصلح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الكمأة من المن (٨) وماؤها شفاء للعين
(غريبه) بالتخفيف تثنية لابة وهى الحرة والحرة بفتح المهملة وتشديد الراء مفتوحة الارض التى فيها حجارة سود والمعنى من اكل سبع تمرات عجوه من النخل الذى بين حارتى المدينة لكونها واقعة بين حرتين (٢) زاد مسلم حين يصبح لم يضرة سم حتى يمسى وهذا اخر الحديث عند مسلم (تخريجة) (م. وغيرة) وليس عند مسلم كلام فليح الى اخر الحديث (٣) (سندة) حدثنا عبد اللة بن نمير ثنا هاشم عن عائشة بنت سعد عن سعد (يعنى ابن ابى وقاص) الخ (غريبة) (٤) زاد البخارى (الى الليل) ومفهومة ان السر الذى فى اكل العجوة من دفع ضرر السم والسحر يرتفع اذا دخل فى حق من تناولة من اول النهار (قال الحافظ) ولم اقف فى شئ من الطرق على حكم من تناول ذلك اول الليل هل يكون كمن تناولة اول النهار حتى يدفع عنة ضرر السم والسحر الى الصباح؟ قال والذى يظهر خصوصية ذلك بالتناول اول النهار لانة حينئذ يكون الغالب ان تناولة يقع على الريق فيحتمل ان يلتحق بة من تناولة اول الليل على الريق كالصائم اه (قلت) تقدم فى الحديث السابق قال فليح (واظنة قال وان اكلها حين يمسى لم يضرة شئ حتى يصبح) (تخريجة) (ق د) وغيرهم وسياتى فى حديث عائشة ان النبى صلى اللة علية وسلم قال فى عجوة العالية اول البكرة على ريق النفس شفاء من كل سحرا او سم ومن حدسث ابى هريرة مرفوعا) العجوة من الجنة وهى شفاء من السم) وذلك ببركة دعوتة صلى اللة علية وسلم لتمر المدينة لا لخاصية فى التمر (قال الخطابى) ووصف عائشة ذلك بعدة صلى اللة علية وسلم يرد قول ان ذلك خاص بزمانة صلى اللة علية وسلم نعم من جرية وصح معة عرف استمراره والا فهو مخصوص بذلك الومان اه واما التخصيص بالسبع فقال النووى لا يعقل معناه كاعداد الصلوات ونصب الزكاه (وقال القرطى) ان الشفاء بالعجوة من باب الخواص التى لا تدرك بقياس ظنى اه واستظهر ابن القيم انة مختص بتمر المدينة لعظم بركاتها لا ان ذلك عام فى كل تمر وقبل مختص بعجوه العالية (قلت) فالمصير الى ان ذلك من سر دعائة صلى اللة علية وسلم لتمر المدينة ولكونة غرسة بيدة الشريفة اولى واللة اعلم (٥) (سندة) حدثنا اسود بن عامر حدثنا ابان يعنى ابن زيد العطار عن قتادة عن شهر بن حوشب عن ابى هريرة الخ (غريبة) (٦) بفتح الكاف وسكون الميم بعدها مفتوحة هى شئ ابيض كالشحم ينبت بنفسة (٧) بضم الجيم وفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء هو حب يظهر فى جسد الصبى شبهوا الكمأة بالجدرى لظهورها من بطن الارض كما يظهر الجدرى من باطن الجلد واوردة بة ذمها (٨) قال الطيى كأنهم لما ذموها وجعلوها من الفضلات التى تتضمن المضرة وتدفعها