للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١١) باب حجة من قال تغتسل المستحاضة لكل صلاة إنَّ قررت

(أو تجمع بين الصلاتين بغسل)

(٤٢) عن عائشة رضي الله عنها قالت إنّ سلمة (وفي رواية سهيلة) بنت سهيل بن عمرو استحيضت فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأمرها


القول بهذا الحديث لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك، وقال البيهقي تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به (وقال الحافظ الذهبي) في ترجمته بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين حديثه في مرتبة الحسن (الأحكام) الحديث يدل على أن من جهلت عادتها ولم يمكنها التمييز بصفات الدم ترجع إلى الغالب من عادة النساء (قال الخطابي رحمه الله) في الكلام على هذا الحديث إنما هي امرأة مبتدأة لم يتقدم لها أيام ولا هي مميزة لدمها وقد استمر بها الدم حتى غلبها، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء كما حمل أمرها في تحيضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عاداتهن، ويدل على ذلك قوله "كما تحيض النساء ويطهرن من ميقات حيضهن وطهرهن" قال وهذا أصل في قياس أمر النساء بعضهن على بعض في باب الحيض والحمل والبلوغ وما أشبه هذا من أمورهن اهـ (وقال أبو عيسى الترمذي رحمه الله) قال أحمد وإسحاق في المستحاضة إذا كانت تعرف حيصها بافبال الدم وإدباره، واقباله أن يكون أسود، وإدباره إن يتغير إلى الصفرة فالحكم فيها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وأن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فانها تدع الصلاة أيام اقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلى، وإذا استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة ولم تعرف الحيض باقبال الدم وإدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش اهـ (وقد استدل) بهذا الحديث أيضًا من قال ان سالمتحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (وإليه) ذهب ابن عباس وعطاء والنخعي ووى ذلك عنهم ابن سيد الناس في شرح الترمذي (قال) ابن العربي والحديث في ذلك صحيح فينبغي أن يكون مستحبا اهـ (قال الشوكاني رحمه الله) وعلى فرض صحة الحديث فهذا جمع حسن لأنه صلى الله عليه وسلم علق الغسل بقوتها فيكون ذلك قرينة دالة على عدم الوجوب وكذا قوله في الحديث أيهما فعلت أجزأك اهـ والله عز وجل أعلم
(٤٢) عن عائشة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة "الحديث" (غريبه) (١) عند البيهقي وأبي داود سهلة بنت سهيل

<<  <  ج: ص:  >  >>