للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٦) باب حجة من قال بوجوب الصلاة عن عدم الماء والتراب

(١٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنَّها استعارَّت من أسماء قلادة فهلكت، فلعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالًا في طلبها فوجدوها، فأدركتهم الصَّلاة وليس معهم ماء فصلَّوا بغير وضوءٍ، فشكوا ذلك إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عزَّ وجلَّ التَّيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلاَّ جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا


في إيجاب انتقاض طهارة المتيمم بوجود الماء على عموم الأحوال سواء أكان في صلاة أم غيرها، ويحتج به من يرى أنه إذا وجد من الماء مالا يكفي لكمال الطهارة أن يستعمله فى بعض أعضائه ويتيمم للباقي منه، وهو قول الشافعي، ويحتج به أيضًا في أن لا يتيمم في مصر لصلاة فرض ولا جنازة ولا عيد لأنه واجد للماء فعليه أن يمسه جلده اهـ
(١٩) عن هشام بن عروة (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن عائشة الخ (غريبه) (١) هى بنت أبي بكر أخها رضى الله عنهما وتقدم الكلام على ذلك فى الباب الثانى من حديث عمار بن ياسر (تخرجه) (ق. والأربعة وإلا الترمذي) (الأحكام) استدل بهذا الحديث جماعة من المحققين على وجوب الصلاة عند عدم المطهرين الماء والتراب، وليس في الحديث أنهم فقدوا التراب، وإنما فيه أنهم فقدوا الماء فقط، ولكن عدم الماء في ذلك الوقت كعدم الماء والتراب لأنه لا مطهر سواه، ووجه الاستدلال به أنهم صلوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا قال الشافعي وأحمد وجمهور المحدثين وأكثر أصحاب مالك، لكن اختلفوا في وجوب الإعادة، فالمنصوص عن الشافعي وجوبها وصححه أكثر أصحابه واحتجوا بأنه عذر نادر فلم يسقط الإعادة، والمشهور عن أحمد وبه قال المزني وسحنون وابن المنذر لا تجب، واحتجوا بحديث الباب لأنها لو كانت واجبة لبينها لهم النبي صلى الله عليه وسلم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وتعقب بأن الإعادة يجب على الفور فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة، وعلى هذا فلابد من دليل على وجوب الإعادة، وقال مالك وأبو حنيفة في

<<  <  ج: ص:  >  >>