للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا بني تميم (١) قال قالوا قد بشرتنا فأعطنا (٢) (وفي رواية فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (٣) قال اقبلوا البشرى يا أهل اليمن (٤) (زاد في رواية إذ لم يقبلها بنو تميم) قال قلنا قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان (٥) قال كان الله تبارك وتعالى قبل كل شئ وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح (٦) ذكر كل شئ قال وأتانى آت فقال يا عمران (٧) انحلت ناقتك من عقالها، قال فخرجت فإذا السراب (٨) ينقطع بيني وبينها (٨) قال فخرجت فى أثرها فلا أدرى ما كان بعدى (١٠) (عن وكيع بن حدس) (١١) عن عمه أبى رزين العقيلى أنه قال يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال كان في عماء (١٢)


عن عمران بن حصين الخ (غريبه) (١) جاء عند البخارى من طريق الثورى عن الأعمش به عن عمران بن حصين قال جاء نفر من بنى تميم إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا بنى تميم أبشروا (وله فى رواية أخرى) عن عمران بن حصين أىضا قال دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم وعقلت ناقتى بالباب فأتاه ناس من بنى تميم فقال اقبلوا البشرى يا بنى تميم الخ، ومعناه اقبلوا منى ما يقتضى ان تبشروا بالجنة من التفقه فى الدين (٢) معناه انما جئنا للاستعطاء فأعطنا من المال (٣) انما تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفا عليهم كيف آثروا الدنيا، أو لكونه لم يكن عنده ما يعطيهم فىتألفهم به (٤) جاء عند البخارى (ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن) هم الأشعريون (٥) الظاهر والله أعلم انهم سألوا عن أحوال هذا العالم فأجابهم النبى صلى الله عليه وسلم بقوله (كان الله تبارك وتعالى قبل كل شئ) أى كان فى الأزل منفردا ولم يكن شئ غيره كما صرح بذلك فى رواية البخارى (وكان عرشه على الماء) والمراد بكان فى الأول الأزلية: وفى الثانى الحدوث بعد العدم، ويستفاد من حديث أبى رزين الآتى بعد هذا ان الماء خلق قبل العرش، وروى السدى فى تفسيره بأسانيد متعددة ان الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء: ومعناه انه عز وجل خلق الماء سابقا ثم خلق العرش على الماء (٦) يعنى اللوح المحفوظ (ذكر كل شئ) أى قدر فيه كل شئ من الكائنات، زاد عند البخارى (وخلق السموات والأرض) (٧) جاء فى رواية البخارى فجاء رجل فقال يا عمران الخ (٨) السراب بالمهملة معروف وهو ما يرى نهارا فى الفلاة كانه ماء (٩) معناه فاذا هى يحول بينى وبين رؤيتها السراب (١٠) أى من الحديث، وجاء فى رواية البخارى (فو الله لوددت انى كنت تركتها) يعنى ود انه لم يقم، لانه قام قبل ان يكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فتأسف على ما فاته من ذلك (تخريجه) (خ مذ) (١١) (سنده) مدثنا بهز ثنا حماد بن سلمة قال أخبرنى يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبى رزين العقيلى انه قال يا رسول الله الخ (قلت) أبو رزين اسمه لقيط بن عامر العقيلى كما جاء مصرحا بذلك فى بعض الروايات عند الامام احمد (غريبة) (١٢) كثرت أقوال العلماء فى شرح هذا الحديث، فبعضهم أوله وبعضهم قال نحن نؤمن به ولا نكيف صفته، وأحسن ما قيل فى ذلك ما ذكره أبو بكر البيهقى فى كتاب الاسماء والصفات قال (قوله صلى الله عليه وسلم كان الله ولم يكن شئ قبله) يعنى لا الماء ولا العرش ولا غيرهما (وقوله وكان عرشه على الماء) يعنى خلق الماء وخلق العرش على الماء ثم كتب فى الذكر كل شئ (وقوله فى عماء) وجدته فى كتاب عماء مقيدا بالمد، فان كان فى الاصل ممدودا فمعناه سحاب رقيق، ويريد بقوله فى عماء أى فوق سحاب مدبرا له وعاليا عليه كما قال سبحانه وتعالى (أأمنتم من فى السماء) يعنى من فوق السماء، وقال

<<  <  ج: ص:  >  >>