للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[اقتناع فاطمة رضي الله عنها بما فعله أبو بكر رضي الله عنه بعد أن ظهرت لها الحجة]-

صلى الله عليه وسلم؟ قال فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده، فرأيت أن أرده إلى المسلمين؛ فقالت فأنت وما سمعت ٥٧٠ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم (حدثنا سفيان) (١) حدثنا عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال ابن عباس ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما بين هذين اللوحين (٢) ودخلنا على محمد بن على فقال مثال ذلك: قال وكان المختار يقول الوحي


عبد الله بن محمد بن أبي شيبه قال عبد الله (يعني ابن الإمام أحمد) وسمعته من عبد الله بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل الخ (تخريجه) أورده الحافظ ابن كثير في تاريخه وعزاه لإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ثم قال وهكذا رواه أبو داود عن عثمان ابن أبي شيبه عن محمد بن فضيل به، ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة، ولعله روى بمعنى ما فهمه بعض الرواة وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك، وأحسن ما فيه قولها أنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصواب والمظنون بها واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها دينها رضي الله عنها وكأنها سأله بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرًا على هذه الصدقة فلم يجيبها إلى ذلك لما قدمناه فتعتبت عليه بسبب ذلك وهي امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون وليست بواجبة العصمة مع وجود نص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة أبي بكر الصديق، وقد روينا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل موتها فرضيت رضي الله عنها. وقال وقد روينا أن فاطمة رضي الله عنها احتجت أولا بالقياس وبالعموم في الآية الكريمة فأجابها الصديق بالنص على الخصوص بالمنع في حق النبي صلى الله عليه وسلم وأنها سلمت له ما قال. وهذا هو المظنون بها رضي الله عنها أهـ (قلت) وروى الأمام أحمد أيضا قال حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن فاطمة قالت لأبي بكر من يرثك إذا مت؟ قال ولدي وأهلي قالت فما لنا لا نرث النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن النبي لا يورث: ولكني أعول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعول وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق، أورده الحافظ ابن كثير في تاريخه وعزاء للإمام أحمد ثم قال وقد رواه الترمذي في جامعه عن محمد بن المثنى عن أبي الوليد الطيالسي عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكره بوصل الحديث، وقال الترمذي حسن صحيح غريب (١) (حدثنا سفيان الخ) (غريبه) (٢) قال في المصباح اللوح بالفتح كل صفيحة من خشب وكتف إذا كتب عليه سميي لوحا أهـ والظاهر والله أعلم أنه يريد ما ترك شيئا مكتوبًا من الأحكام إلا ما بين هذين اللوحين، وقد سئل علي رضي الله عنه في مثل ذلك ولكنه أوضح مما هنا والأحاديث يفسر بعضها بعضا، فقد روى الإمام أحمد بسنده عن أبي جحيفة وتقدم في باب لا يقتل مسلم بكافر من كتاب القتل والجنايات في الجزء السادس عشر صفحة ٣٣ رقم ١٠٠ قال فسألنا عليا رضي الله عنه هل عندكم من رسول صلى الله عليه وسلم شيء بعد القرآن قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الأفهم يؤتيه الله عز وجل رجلا في القرآن أو ما في الصحيفة، قلت وما في الصحيفة؟ قال القتل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر. (قال الحافظ) وإنما سأله أو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيمة كانوا يزعمون أن لأهل البيت لاسيما علي اختصاصا بشيء من الوحي لم يطلع عليه غيرهم أهـ وهذا بوضح معنى قوله وكان المختار يقول الوحي يعني أنهم اختصموا بشيء من الوحي دون غيرهم

<<  <  ج: ص:  >  >>