للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فهذه الطائفة تعلقت بهذه الأحاديث وقالوا: لا ينبغي المداومة عليها، والصواب أنه يستحب المواظبة عليها، فإن خوفهم توهم الفريضة قد ارتفع، لكن الأولى أن يصليها في البيت.

وقالت عائشة: لو نشر لي أبواى ما تركتها، واختار أكثر العلماء أربع ركعات لصحة أحاديثها.

وقال ابن جريرة أحاديث صلاة الضحى يظهر فيها اختلاف، أما عند التأمل فيظهر التوافق والصحة، ويرتفع التضاد ويندفع التعارض، واختلاف العدد كان بحسب اختلاف الأيام، والأحوال، فحينا كان يصلي ركعتين، وحينا أربعًا، وحينا ستا، وحينا ثمان ركعات، وحينا عشرا، وحينا اثنى عشرة.

فالشخص مخير في أي عدد أراد، وحديث أبي ذر المتقدم يدل على هذا المعنى, وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعًا كتب من العابدين .... " إلى آخر الحديث وقد تقدم.

[فصل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في شكر الله]

كان من عادة حضرة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا تجددت نعمة أو اندفعت نقمة سجد لله تعالى شكرا.

ثبت في مسند الإِمام أحمد عن أبي بكرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: وكان إذا أتاه أمر يسُره خرّ ساجدا شكرا لله تبارك وتعالى (١). وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر بحاجة فخر ساجدا.


(١) رواه الخمسة إلا النسائي، أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب في سجود الشكر حديث رقم (٢٧٧٤ - ج ٣ ص ٨٩) , والترمذي في كتاب الىسير باب ما جاء في سجدة الشكر حديث رقم (١٥٧٨ - ج ٤ ص ١٤١)، وابن ماجه في كتاب الصلاة, باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر حديث رقم (١٣٩٤ - ج ١ ص ٤٤٦) كتاب سبل السلام (ج ١ ص ٤٢٤ برقم ٣٢٨).

<<  <   >  >>