للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١/ ٨٢٥] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خانَ" زاد في رواية "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ" والأحاديث بهذا المعنى كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية.

وقد أجمعَ العلماءُ على أن مَن وعد إنسانًا شيئًا ليس بمنهيّ عنه فينبغي أن يفي بوعده، وهل ذلك واجبٌ أو مستحبّ؟ فيه خلاف بينهم؛ ذهب الشافعيُّ وأبو حنيفة والجمهورُ إلى أنه مستحبّ، فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة، ولكن لا يأثم؛ وذهبَ جماعةٌ إلى أنه واجب، قال الإِمامُ أبو بكر بن العربي المالكي: أجلُّ مَن ذهبَ إلى هذا المذهب عمرُ بن عبد العزيز، قال: وذهبتِ المالكية مذهبًا ثالثًا أنه إن ارتبط الوعدُ بسبب كقوله: تزوّج ولك كذا، أو احلف أنك لا تشتمني ولك كذا، أو نحو ذلك، وجب الوفاء، وإن كان وعدًا مُطلقًا لم يجب. واستدلّ مَن لم يوجبه بأنه في معنى الهبة، والهبة لا تلزم إلا بالقبض عند الجمهور، وعند المالكية: تلزم قبل القبض.

٢٩٢ ـ بابُ استحباب دُعاء الإِنسان لمن عَرَضَ عليه مالَه أو غيرَه

[١/ ٨٢٦] روينا في صحيح البخاري وغيره،

عن أنس رضي الله عنه قال: لما قدموا المدينة نزل عبدُ الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع فقال: أُقاسمك مالي وأنزل لك عن إحدى امرأتيّ، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك.


[٨٢٥] البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩)، والترمذي (٢٦٣٣)، والنسائي ٨/ ١١٧.
[٨٢٦] البخاري (٣٧٨١)، ومسلم (١٤٢٧)، وأبو داود (٢١٠٩)، والترمذي (١٠٩٤) و (١٩٣٤)، والنسائي ٦/ ١١٩ـ١٢٠.

<<  <   >  >>