للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١/ ٨٤٦] فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أُسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:

دفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من عَرَفَةَ حتى إذا كان بالشِّعب نزلَ، فَبالَ ثم توضأ، فقلتُ: الصلاةَ يا رسول الله؟! فقال: "الصَّلاةُ أمامَكَ" قلتُ: إنما قال أُسامة ذلك، لأنه ظنّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نسي صلاة المغرب، وكان قد دخل وقتها قربَ خروجه.

[٢/ ٨٤٧] وروينا في صحيحيهما،

قولَ سعد بن أبي وقاص: يا رسولَ الله! ما لك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنًا.

[٣/ ٨٤٨] وفي صحيح مسلم، عن بريدة؛

أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الصلواتِ يومَ الفتح بوُضوء واحد، فقال عمر: لقد صنعتَ اليومَ شيئًا لم تكنْ تصنعه، فقال: "عَمْدًا صَنَعْتُهُ يا عُمَرُ! " ونظائر هذا كثيرة في الصحيح مشهورة.

٣٠٥ ـ بابُ الحَثّ على المُشَاورة

قال الله تعالى: {وَشاوِرْهُمْ في الأمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] والأحاديثُ الصحيحةُ في ذلك كثيرةٌ مشهورة.

وتُغني هذه الآية الكريمة عن كلّ شيء، فإنه إذا أمرَ الله سبحانه وتعالى في كتابه نصًّا جليًّا، نبّه نبيّه صلى الله عليه وسلم بالمشاورة مع أنه أكمل الخلق، فما الظن بغيره؟.

واعلم أنه يُستحبّ لمن همّ بأمر أن يُشاور فيه مَن يَثقُ بدينه وخبرته


[٨٤٦] البخاري (١٣٩)، ومسلم (١٢٨٠)، وفيه دليل على مشروعية الوضوء للدوام على الطهارة، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل بذلك الوضوء شيئًا. فتح الباري ١/ ٢٤٠.
[٨٤٧] البخاري (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠) (٢٣٧).
[٨٤٨] مسلم (٢٧٧).

<<  <   >  >>